الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٥٩٠
بالوجود فيما مضى من الخلق. «وما هو كائن» أي ما يتّصف بالوجود من المخلوقات في الحال وفي المستقبل «إلى يوم القيامة» وذكر «فيه خبر السماء وخبر الأرض» أي أحوالها «وخبر الجنّة وخبر النار، وخبر ما كان وما هو كائن» أي ذكر أحوال ما كان وما هو كائن. وهذا من التعميم بعد ذكر الخاصّ، فذكر أوّلاً اشتمال الكتاب على المخلوقات وذكرها فيه، ثمّ ذكر اشتماله على أخبارها، وذكر أحوالها مبتدئا بالعمدة الظاهرة منها في الدنيويّات، أعني السماء والأرض، وفي الاُخرويّات، أعني الجنّة والنار، ثمّ [عمّم] [١] بقوله : «وخبر ما كان وما هو كائن» . [٢]
الحديث التاسع
.روى في الكافي عَنْ العِدَّة ، عَنْ ابْنِ عِيسى ، «كِتَابُ اللّه ِ فِيهِ نَبَأُ مَا قَبْلَكُمْ ، وَخَبَرُ مَا بَعْدَكُمْ ، وَفَصْلُ مَا بَيْنَكُمْ ، وَنَحْنُ نَعْلَمُهُ» .
هديّة :
لعلّ التعبير في الأوّل بالنبأ وفي الثاني بالخبر؛ للإشارة إلى العمدة فيما مضى؛ أي الأنبياء بقصصهم، وللتفنّن . والمراد بالفصل : فصل الخطاب، بمعنى الخطاب الفاصل، أو المفصول؛ يعني حكم ما بينكم من الاختلافات والاُمور المتشابهة [٣] . قال برهان الفضلاء : «كتاب اللّه » مرفوع على الابتداء، أو منصوب على الإغراء، بتقدير : «ألزموا». وجملة فيه على الأوّل خبر، وعلى الثاني استئناف بياني .
[١] أضفناه من المصدر.[٢] الحاشية على اُصول الكافي، ص ٢١٢ ـ ٢١٣.[٣] في «ب» و «ج»: «المتشابهات».