الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٤٩٠
وقال ابن داود في رجاله : حمزة الطيّار، قر، ق (كش، جخ) ممدوح ، وبعض أصحابنا أثبته : حمزة بن الطيّار، وهو التباس ، والظاهر أنّه رأى في كتاب الرجال : حمزة بن محمّد الطيّار، فظنّه صفة أبيه، وهو له. ترحّم عليه الصادق عليه السلام [١] . انتهى. إثبات الابن عند ترك الأب أشهر. يعني (بعض خطب) الباقر عليه السلام (حتّى إذا بلغ موضعا منها) وأراد عرض التتمّة من دون أن يسأل عن معنى ما عرض؛ زعما منه أنّه قد فهمه، أو قصد إلى السؤال بعد التمام، فالأمر على الأوّل بالكفّ، والسكوت أمرٌ بالسؤال عن المستصعب من كلام الإمام عليه السلام . وعلى الثاني دلالة على وجوب السؤال عنه فورا مع الإمكان. و(التثبّت) : التوقّف. (حتّى يحكموكم) من الإفعال أي يثبتوكم . وفي بعض النسخ : «حتّى يحملوكم» من حمله كضرب، بمعنى أجراه وأوصله، يعني حتّى يوصلوكم فيه على قصد الطريق وسواءه. أو من حمّله على فرسه تحميلاً. والتحميل على الطريق لا يحتاج إلى تضمين معنى الإشراف والإعلاء . ويمكن أن يكون المراد ب «القصد» : العدل والوسط بين الإفراط والتفريط، والمآل واحد . (ويجلوا عنكم) من باب غزا . يقال : جلوت بصري برؤيتك. (ويعرّفوكم) من التفعيل. والآية في سورة النحل هكذا : «وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ إِلَا رِجَالاً نُوحِى إِلَيْهِمْ فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ * بِالْبَيِّنَاتِ وَالزُّبُرِ» [٢] ، وفي سورة الأنبياء : «وَمَا أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ إِلَا رِجَالاً نُوحِى إِلَيْهِمْ فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ» [٣] .
[١] رجال ابن داود، ص ٨٦ ، الرقم ٥٣٤.[٢] النحل (١٦) : ٤٣ ـ ٤٤ .[٣] الأنبياء (٢١) : ٧ .