الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ١١٢
النَّعِيمِ» [١] ، وفي النحل: «يَعْرِفُونَ نِعْمَةَ اللّه ِ ثُمَّ يُنكِرُونَهَا» [٢] ، وفي الحجرات: «وَاعْلَمُوا أَنَّ فِيكُمْ رَسُولَ اللّه ِ لَوْ يُطِيعُكُمْ فِي كَثِيرٍ مِنْ الْأَمْرِ لَعَنِتُّمْ وَلَكِنَّ اللّه َ حَبَّبَ إِلَيْكُمْ الْاءِيمَانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ وَكَرَّهَ إِلَيْكُمْ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ أُوْلَئِكَ هُمْ الرَّاشِدُونَ * فَضْلاً مِنْ اللّه ِ وَنِعْمَةً وَاللّه ُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ» [٣] وأمثالها في الآيات كثيرة. قد عبّر تبارك وتعالى في هذه الآية عن الأئمّة الاثني عشر صلوات اللّه عليهم بالإيمان بدليل «اُولئك»ولا مشار إليه لها فيها سواها؛ إشارةً إلى أنّهم عليهم السلام من نور واحدٍ، وأنّهم شخص الإيمان. وعن الأوّل بالكفر، [٤] ونسق القرآن كذلك، وقد نزلت فيه: «قُلْ تَمَتَّعْ بِكُفْرِكَ قَلِيلاً إِنَّكَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ» [٥] ، وكانت مدّة طغيانه سنتين. وفي المائدة: «وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنزَلَ اللّه ُ فَأُوْلَئِكَ هُمْ الْكَافِرُونَ» [٦] ، ثمّ: «وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنزَلَ اللّه ُ فَأُوْلَئِكَ هُمْ الظَّالِمُونَ» [٧] ، ثمّ: «وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنزَلَ اللّه ُ فَأُوْلَئِكَ هُمْ الْفَاسِقُونَ» [٨] . وعن الثاني بالفسوق ، والفسق لغةً الظلم، والفسوق مصدر وجمع، فإفراده للتناظر وطرفيه على الإفراد، وجمعيّته للإشارة على كثرة ظلمه، وأنّه مصدر كلّ ظلم. وعن الثالث بالعصيان، وهو مشهور في المخالفين أيضا بذلك كشهرة شيخيهم بالاعتبار. ولمّا علم اللّه تعالى أنّهم بعد انقراض زمان خلفائهم يلقّبونهم بالخلفاء الراشدين
[١] التكاثر (١٠٢): ٨ . راجع: الكافي، ج ٦ ، ص ٢٨١، باب آخر في التقدير و...، ح ٥ ؛ الأمالي للطوسي المجلس ١٠، ح ٤٨؛ المناقب، ج ٢، ص ١٥٣.[٢] النحل (١٦): ٨٣.[٣] الحجرات (٤٩): ٧ و ٨.[٤] راجع: الكافي، ج ١، ص ٤٢٦، باب فيه نكت ونتف...، ح ٧١؛ المناقب، ج ٣، ص ٩٤؛ تفسير القمّي، ج ٢، ص ٣١٩.[٥] الزمر (٣٩): ٨ . راجع: الكافي، ج ٨ ، ص ٢٠٤، ح ٢٤٦.[٦] المائدة (٥): ٤٤.[٧] المائدة (٥): ٤٥.[٨] المائدة (٥): ٤٧.