الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٣٥٦
تحصيل العلم، فيوجب حرمان المعلّم من ثواب التعليم . وقال السيّد الأجلّ النائيني رحمه الله : «وتواضعوا لمن تعلّمونه العلم» [أي في أوان اشتغاله بالطلب. «و تواضعوا لمن طلبتم منه العلم» أي عند الطلب و بعده. «ولا تكونوا علماء جبّارين» أي متكبّرين «فيذهب باطلكم» أي تكبّرتم «بحقّكم» أي بعلمكم ، فلا يبقى العلم] [١] عندكم، ويرتحل عن قلوبكم، أو بفضلكم وشرفكم بالعلم؛ فإنّه لا يبقى فضل وشرف بالعلم مع التكبّر به، أو بفضلكم وثوابكم على التعليم والتعلّم؛ حيث لا فضيلة ولا استحقاق للثواب بهما مع التكبّر بالعلم . [٢]
الحديث الثاني [٣]
.روى في الكافي عن عليّ، عن العبيدي؛ عن يونس، عن ح «يعني بالعلماء من صدّق فعله قوله ؛ فمن لم يصدّق فعله قوله فليس بعالم».
هديّة :
الآية في سورة الفاطر. والظاهر أنّ الإمام عليه السلام أفاد بالتفسير أنّ المراد ب «العلماء» في هذه الآية خصوص الحجج المعصومين العاقلين عن اللّه . فالمراد ب «الفعل» على فاعليّة المعجزة، وكذا ب «القول» يعني من صدّق معجزه دعواه، أو من صدّق قوله في أحكام اللّه بعلمه المعجز صحّة جميع أفعاله. وتفسير الصدِّيق ـ وأكثر إطلاقه في المعصوم ـ بمن يصدّق فعله قوله مؤيّد.
[١] في «ب» و «ج»: - «أي في أوان... فلا يبقى العلم».[٢] الحاشية على اُصول الكافي، ص ١١١ ـ ١١٢.[٣] في «الف»: - «الحديث الثاني».