الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٢٦٤
«وضدّها البغي» والمخالفة. «والنظافة» والطهارة . «وضدّها القذر» والنجاسة. «والحياء ، وضدّه الجلع» [١] وهو عدم الحياء ، أو قلّتها . «والقصد» : لزوم وسط الطريق الموصل إلى المقصود. «وضدّه العدوان» والخروج عن الطريق . «والراحة» واختيار ما يوجبها بحسب النشأتين . «وضدّها التعب». «والسهولة» أي اللين ، ويُسر المطاوعة ، واختيار السهلة السمحاء. [٢] «والبركة»: وهي النماء والزيادة والبقاء والثبات ودوام العطيّة . ومقابلها «المحق» : وهو البطلان والمحو وذهاب البركة. فالعاقل يحصّل من الوجه الذي يصلح له ، ويصرف فيما ينبغي الصرف فيه ، فينموا ويزيد ، ويبقى ويدوم له. والجاهل يحصّل من غير وجهه ويصرف في غير المصرف ، فيبطل ماله ويذهب بركته. «والعافية» من المكاره . «وضدّها البلاء»، فالعاقل بالشكر والعفو يدوم عليه ويعفى عنه ، والجاهل بالكفران وشدّة المؤاخذة يبتلى بالمكاره وزوال النِّعم. «والقوام» كسحاب : هو العدل وما يعاش به . والمراد به هنا التوسّط. «والرضا بالكفاف ، وضدّه المكاثرة» : وهي المغالبة بالكثرة في المال والعدّة. «والحكمة» : وهي اختيار النافع والأصلح . «وضدّها الهوى» واتّباع الشهوة والغضب . «والوقار»: وهو النقل والرزانة. «وضدّه الخفّة» فإنّ العاقل لا يزول عمّا هو عليه لكلّ ما يرد عليه ، ولا يحرّكه إلّا ما يحكم العقل بالحركة له ، أو إليه لرعاية خير وصلاح . والجاهل يتحرّك للتوهّمات ، والتخيّلات ، واتّباع القوى الشهوانيّة والغضبيّة، فمحرّك العاقل قليل الحصول ، عزيز الوجود ، ومحرّك الجاهل كثير التحقّق ، قلّما يخلو عنه الأوقات والأزمان. «والسعادة وضدّها الشقاوة»؛ فإنّ العقل يختار ما يوجب حسن العاقبة وينتهي إليه، والجاهل بخلافه.
[١] في «ب» و «ج»: «الخلع».[٢] في ا لمصدر بإضافة : «التي هي الملّة القويمة . «وضدّها الصعوبة» والإباء ، وعُسر المطاوعة ، أو الخروج عن السهلة السمحاء» .