الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٥٧٥
الحديث الثاني
.روى في الكافي عَن عَلِيّ ، عَنْ العبيدي [١] «إِنَّ اللّه َ ـ تَبَارَكَ وَتَعَالى ـ لَمْ يَدَعْ شَيْئا تَحْتَاجُ إِلَيْهِ الْأُمَّةُ إِلَا أَنْزَلَهُ فِي كِتَابِهِ ، وَبَيَّنَهُ لِرَسُولِهِ صلى الله عليه و آله ، وَجَعَلَ لِكُلِّ شَيْءٍ حَدّا ، وَجَعَلَ عَلَيْهِ دَلِيلاً يَدُلُّ عَلَيْهِ ، وَجَعَلَ عَلى مَنْ تَعَدّى ذلِكَ الْحَدَّ حَدّا» .
هديّة :
(تحتاج إليه الاُمّة) أي إلى انقراض الدنيا، فإشارة إلى وجوب وجود معصوم عاقل عن اللّه في كلّ زمان بعد رسول اللّه صلى الله عليه و آله إلى آخر الدنيا. ومثال وجعل ثلاثا؛ أمّا في العبادات فإنّه جلّ جلاله جعل للصوم [٢] حدّا، ودليله قوله عزّ وجلّ : «فَالآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللّه ُ لَكُمْ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمْ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنْ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنْ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ» [٣] ، وحدّ من تعدّى ذلك الحدّ الكفّارة على تفصيلها . وأمّا في غيرها فمثل حدّ الزنا، وثبوته بالأربعة، ودليله : «فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ» [٤] وحدّ من تعدّى ذلك الحدّ ـ بأن شهد عليها قبل تمام العدد ـ الثمانون جلدة. وغير ذلك من جميع ما في الجامعة من تأويل المتشابهات، وهي الآن عند صاحب الزمان صلوات اللّه عليه . قال برهان الفضلاء سلّمه اللّه تعالى : يجيء مضمون هذا الحديث في كتاب الحدود إن شاء اللّه تعالى.
[١] في «الف»: «الصوم».[٢] البقرة (٢) : ١٨٧ .[٣] النساء (٤): ١٥.