الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٣٧٧
الحديث الخامس
.روى في الكافي عَنْ عَلِيّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ «إِنَّ أَبِي عليه السلام كَانَ يَقُولُ : إِنَّ اللّه َ ـ تبارك و تعالى ـ لَا يَقْبِضُ الْعِلْمَ بَعْدَ مَا يُهْبِطُهُ ، وَلكِنْ يَمُوتُ الْعَالِمُ ، فَيَذْهَبُ بِمَا يَعْلَمُ ، (فتأمّهم) فَتَلِيهِمُ الْجُفَاةُ ، فَيَضِلُّونَ وَيُضِلُّونَ ، وَلَا خَيْرَ فِي شَيْءٍ لَيْسَ لَهُ أَصْلٌ» .
هديّة :
يعني علم اُصول الدِّين من لدن آدم عليه السلام إلى انقراض زمان التكليف، وأهله من الحجّة المعصوم وشيعته سلسلة نورانيّة ممتدّة من أوّل الدنيا إلى آخرها، لن تخلو الدنيا ما دامت منها إلّا أنّ عالما من علمائه يقضي نَحْبه أو يغيب بإذن اللّه . والمراد ب «العالم»: الحجّة المعصوم العاقل عن اللّه . «وليه» صار واليا له، وتناوله بقصد التملّك من الولاية. في القاموس : الولاية بالكسر والفتح لها معان، أو بالفتح مصدر، وبالكسر الخُطّة والإمارة والسلطان. [١] وفي بعض النسخ «فتأمّهم» من الإمامة مكان «فتليهم». وضمير الجمع عليهما للناس أو العباد. و (الجفاة): جمع الجافي من الجَفاء، وهو الظّلم، والغِلَظُ في المعاشرة ، والخُرق في المعاملة ملّة في شيء من المحكم والمتشابه (أصل) أي مأخذ عن الحجّة المعصوم . قال برهان الفضلاء سلّمه اللّه تعالى : «لا يقبض» على المعلوم من باب ضرب. و «العلم» نصب ومفعول به، وهو عبارة عن الآيات البيّنات المحكمات الناهية عن اتّباع الظنّ الآمرة بسؤال أهل الذِّكر عند كلّ مشتبه محتاج إليه. و «ما» في الموضعين مصدريّة. و «العالم» عبارة عن العالم بتلك المحكمات.
[١] القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ١٧٣٢ (ولي).