الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٢٦٠
(والحكمة) : العلم بأنّ الحقّ من العلوم ما هو من المعصوم . و(الهوى) : غرور النفس برأيها في تحصيل العلوم. و(التهاون) : الاستحقار ، والاستخفاف بترك المحافظة على أوقات فعل الخيرات. (والنشاط) بالفتح : السرور بالإقبال إلى الطاعة كما أمر مفترض الطاعة. (والاُلفة) : الموانسة مع الخلق على ما اُمروا به للجهاد الأكبر ، وضدّها الوحشة عنهم كما يفعل الصوفيّ القدريّ في أوائل السلوك ، ثمّ يألف الناس لإضلالهم بالمقالات المفسدة والعبادات المهلكة . (أو مؤمن قد امتحن اللّه قلبه للإيمان). ضروب الامتحان للإيمان أكثر من أن يحصى بالبيان، لكن أعظمها في هذه الاُمّة الابتلاء بطريقة القدريّة الناشئة من لطايف أفكار الشيطان في أواخر عمره الطويل للإماميّة من البضع والسبعين ، وأعظم مراتب ذلك ، الأعظم مطالعة كتب الفلاسفة والقدريّة ، ثمّ المصاحبة معهم والمجالسة إليهم ، ثمّ الإصغاء إلى مكالمتهم المحفوفة بالأحاديث ، وآيات القرآن ، والحكمة ، والموعظة ، والتغاني ، والأشعار الحسنة ، والأمثال اللّطيفة وغير ذلك من أسباب الامتحانات العظيمة، عصمنا اللّه من خدع الشيطان الرجيم ، وحسبنا اللّه ونِعمَ الوكيل. قال السيّد الأجلّ النائيني رحمه الله: «الخير وهو وزير العقل» . في المصادر : (خير ، از كسى بهتر بودن وبهترين بر گزيدن)، ولعلّه المراد دون غيره ، كالمعنى التفصيلي، والشرّ مقابله. «والإيمان» : هو الاعتقاد الجازم الثابت بالمبدأ ، وما يتبعه وينسب إليه من المعارف الضروريّة ، اعتقادا لا يجامع الردّ والإنكار، بل ترك الاعتراف والإقرار اختيارا ومقابله الكفر. والمراد ب «التصديق» أن يصدّق بما يظهر حقيقته عليه من غير تلك المعارف ، أو أن يصدّق مدّعي الحقّ إذا عرفه ، ومقابله الجحود. و«الرّجاء» بالقصر وقد يُمدّ. والمراد بها توقّع حصول ما يحصل بالاستحقاق، كالدّرجات الاُخرويّة ، ويفارقه الطمع بأنّه فيما ليس حصوله بالاستحقاق كالنعمة الدنيويّة .