الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٥٩٧
وروى عن ابن عرفة المعروف بنفطويه أنّ أكثر الأحاديث الموضوعة في فضائل الصحابة افتعلت في أيّام بني اُميّة؛ تقرّبا إليهم بما يظنّون أنّهم يرغمون بها أنف بني هاشم. [١] (ووهم فيه) كوعد. (أنّه وَهْم) على المصدر، أي غلط ، واحتمال «أنّه وَهَم» كوعد يحتاج إلى الإضمار أو الحذف والإيصال في (لم يقبلوه). و«الرجل الرابع» : إمّا الإمام، أو ثقة من الرعيّة. ولابدّ لثبوت القطع بالصحّة من الرجوع إلى قول الحجّة المعصوم في المواضع كلّها ؛ لعدم كفاية الظنّ الحاصل بالثقة إلّا بالاستناد إلى أصل من المعصوم مشافهيّ أو مضبوط عنه على ما أمر وعيّن، وعدمِ علم غيره ـ وإن كان ثقةً ـ بجميع الناسخ والمنسوخ، وضبطه الأخبار على وجهها كما ينبغي ، فالعالم بالناسخ والمنسوخ ـ مثلاً ـ من الرعيّة، سواء كان في زمان ظهور الإمام أو غيبته، لا يكون علمه بذلك إلّا بمقدار ممتاز عن أقدار علوم غيره بمزيدِ الأوصاف المعتبرة المعهودة في الفقيه العدل الإمامي المرخّص له في العمل عند التشابه وعدم إمكان الوصول إلى الإمام ولزوم الحرج المنفيّ لو توقّف بالمعالجات المضبوطة المعهودة عن الأئمّة عليهم السلام كما ذكر في الخطبة، وسيذكر في الباب الآخر إن شاء اللّه تعالى . «استفهمني» الشيء فأفهمته وفهّمته تفهيما ، فمعنى (ولا يستفهمه) فلا يفهم الجواب فلا يستفهمه [٢] ثانيا؛ للأدب، أو الإجلال والمهابة في بعض الأحيان. (حتّى إن كانوا ليحبّون) على التخفيف عن التثقيل بحذف ضمير الشأن. و(الطارئ) الذي يأتي من مكان بعيد، والمرء الغريب. و«الدّخلة» بالفتح للمرّة، وبالكسر للنوع، كما لأخذ العلم .
[١] شرح ابن أبي الحديد، ج ١١، ص ٤٥ .[٢] في «ب» و «ج»: - «فلا يفهم الجواب فلا يستفهمه».