الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٦٦
يدهما إرزّبتان [١] جسمانيّتان، يضربان على هام الملاحدة والكفّار، فتطمّ قبورهم في كلّ ضربةٍ من النار [٢] ؟! أو هل يتفاوت فهم الكبير ودرك الصغير تسوية اللّه الأرض بزلزلة الساعة، وهو شيءٌ عظيم [٣] بحيث إذا كانت بيضة في مغربها لرأيت من مشرقها قِفاف [٤] من التراب في طبق لتسوّى بأدنى تحريك من ذي رمق، واللّه خلق الإنسان من علق [٥] ، ولخلق السماوات أكبر [٦] ؟! [٧] أو هل تفاوت في تصوير المكلّفين وتصديق المؤمنين، جمع اللّه الأوّلين والآخرين بالحشر الجسماني في الموقف الجسداني وأهوالهم من الصراط وميزان الأعمال، وغير ذلك من سائر تلك الأحوال، «أَيَحْسَبُ الْاءِنسَانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدىً أَلَمْ يَكُ نُطْفَةً مِنْ مَنِىٍّ يُمْنَى * ثُمَّ كَانَ عَلَقَةً فَخَلَقَ فَسَوَّى * فَجَعَلَ مِنْهُ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنثَى * أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِىَ الْمَوْتَى» [٨] ؟! أو هل يتفاوت الاعتقاد بضبط أسرع الحاسبين [٩] أعمال عباده في صحائف ليوم الدِّين، ونظائرها يوم التناد على رؤوس الأشهاد، عند الفاضل الفقيه ، وابنه ابن السبع كما سمع من أبيه أو أترابه [١٠] أومعلّميه؟!
[١] المِرْزَبَة والإرْزَبَّة: عُصَيَّةٌ من حديد. لسان العرب، ج ١، ص ٤١٦ (رزب).[٢] اقتباس من المرويّ في الكافي، ج ٣، ص ٢٣٩، باب المسألة في القبر و...، ح ١٢.[٣] اقتباس من الآية ١، الحجّ (٢٢).[٤] «القفّ»: ما ارتفع من متون الأرض وصلبت حجارته، والجميع: القفاف. كتاب العين، ج ٥ ، ص ٢٨ (قفف).[٥] اقتباس من الآية ٢، العلق (٩٦).[٦] في «الف»: «أبكر».[٧] اقتباس من الآية ٥٧ ، غافر (٤٠).[٨] القيامة (٧٥): ٣٦ ـ ٤٠.[٩] اقتباس من الآية ٦٢ ، الأنعام (٦).[١٠] «أترابه»: أمثاله. في مجمع البحرين، ج ٢، ص ١٢ (ترب): «وقوله تعالى: «عربا أترابا» ، أي أمثالاً وأقرانا. واحده: ترب».