الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٣٢٤
وقيل: ما اتّفق عليه المسلمون. [١] وما ذكرناه أقرب. أو العلم بسنّة قائمة. والمراد ب «السنّة» الطريقة أي ما يكون ثبوته من جهة الطريقة التي سنّها رسول اللّه صلى الله عليه و آله ، وإذا قوبلت بالفريضة يراد بها ما لا يكون فريضة. فكلّ من هذه العلوم يغاير الآخرين، ولذا ثلّث القسمة، فلا يضرّ اجتماع بعضها مع بعض في الجملة، ولا حاجة إلى تخصيص الأوّل بالمعارف الاُصوليّة بقرينة المقابلة كما ظنّ، ويندرج فيها المعارف الاُصوليّة والمسائل الفروعيّة، سواء وجب الفعل أو الترك، أو سنّ الفعل أو الترك. ويحتمل أن يكون المراد من العلم بآية محكمة الاطّلاع على الآية وفهمها. ومن العلم بالفريضة العادلة ما هو من المعارف الاُصوليّة. ويكون «العادلة» حينئذٍ بمعنى القائمة في النفوس أنّها مستقيمة. ومن العلم بالسنّة القائمة العلم بالشريعة كلّها. والأوّل يغاير الآخَرَين وإن كان قد يوصل إليهما، كالعلم بالدليل يغاير العلم بالمدلول وإن كان موصلاً إليه. [٢] انتهى الأمر في [٣] ذلك [٤] كما في النسخ التي رأيناها، وذلك كما في نسخته رحمه اللهضبطا منه، أو على الاشتباه من ناسخها سهل، ولا شكّ أنّ خير الوجوه ما هو أنسب بلفظ العلم بمعنى القطع واليقين، والوجه الذي ذكرناه وجه وجاهته معه، والقطع بحقّية شيء من الاُمور الدينيّة منحصر في أخبار من انحصرت الأعلميّة فيه تعالى شأنه. وقال السيّد الباقر الشهير بداماد رحمه الله: علم الآية المحكمة هو العلم النظري الذي فيه المعرفة باللّه سبحانه، وبحقائق مخلوقاته ومصنوعاته، وبأنبيائه ورسله، وهذا هو الفقه الأكبر. وعلم الفريضة العادلة هو العلم الشرعي الذي فيه المعرفة بالشرائع والسنن، والقواعد والأحكام في الحلال والحرام، وهذا هو الفقه الأصغر.
[١] المصدر السابق.[٢] الحاشية على اُصول الكافي ، ص ٩٥ ـ ٩٧.[٣] في «الف»: «إلى».[٤] في «ب» و «ج»: «ذاك».