الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٥٧٩
.روى في الكافي عَنْ عَلِيّ ، عَنْ أبيه ، عَنْ الع أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلَاحٍ بَيْنَ النّاسِ» وَقَالَ : «وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهاءَ أَمْوَالَكُمُ الَّتِى جَعَلَ اللّه ُ لَكُمْ قِيامَا» وَقَالَ : «لاتَسْئَلُواعَنْ أَشْياءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ» » .
هديّة :
قول الإمام عليه السلام : (إذا حدّثتكم بشيء فاسألوني أين هو من كتاب اللّه ) من بيّنات دلالات الإمامة، من يجترأ غير الإمام الحقّ العاقل عن اللّه على مثله ؟! وفي الحديث أنّ رجلاً قال للصادق عليه السلام : ولا رطب ولا يابس إلّا في كتابٍ مبين، والجار ثمّ الدار من أمثال العرب، فأين هذا من كتاب اللّه ؟ فقرأ عليه السلام قوله تعالى حكاية عن امرأة فرعون : «رَبِّ ابْنِ لِى عِنْدَكَ بَيْتا فِى الْجَنَّةِ» [١] . والآية الاُولى في سورة النساء [٢] ، والثانية أيضا فيها [٣] ، والثالثة في المائدة [٤] . والمراد ب (القيل والقال) : المكالمة بما لا طائل فيه لصلاح المعاش والمعاد. وب (فساد المال) صرفه لا في مصرفه . وب (كثرة السؤال) : الإكثار منه زائدا على [٥] قدر الحاجة للأعمال . ولا يخفى الأمر بالسؤال وذكر حديث النهي عن كثرته، فلأنّ قيام أهل بيته، وقوام أهل بيته، وقوام الأمر نظامه وعماده . وأمّا القَوام بالفتح، فبمعنى العدل والوسط؛ قال اللّه تعالى : «وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَاما» [٦] . قال برهان الفضلاء سلّمه اللّه تعالى : «القيل والقال» عبارة عن الأقوال والمكالمات التي لا طائل فيها . ويظهر من هذا الحديث أنّ المراد بكثير من نجواهم: القيل والقال ، فالاستثناء منقطع.
[١] التحريم (٦٦) : ١١. ولم أجد للحديث مصدرا.[٢] النساء (٤) : ١١٤.[٣] النساء (٤) : ٥ .[٤] المائدة (٥) : ١٠١.[٥] في «ب» و «ج»: «عن».[٦] الفرقان (٢٥) : ٦٧ .