الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ١١٣
أنزل اللّه تعالى «اُولئك هم [١] الراشدون» يعني الذين عبّر عنهم بالإيمان، لا الذين عبّر عنهم بالكفر والفسوق والعصيان. وأشار ـ طاب ثراه ـ بإضافة النِّعمة إلى أنّ الهداية والتوفيق الإيمان من اللّه سبحانه كما سيبيّن في بابه، وهو آخر أبواب كتاب التوحيد إن شاء اللّه تعالى. (المعبود لقدرته). ردّ على القائلين بالإيجاب كزنادقة الفلاسفة والذين يلزمهم القول به كالصوفيّة القَدَريّة لعنهم اللّه . (المطاع لسلطانه) أي لجميع ما سواه فدلالة على قدم ربوبيّته، ووحدانيّة أزليّته، وعموم سلطنته؛ ردّا على القائلين بتعدّد القديم كالأشاعرة، وهم زعموا قيام الصفات الحقيقيّة بأنفسها زائدة على الذات، وعلى المفوّضة من المعتزلة حيث توهّموا استقلال العبد في القدرة على الفعل والترك. وسيبيّن الحقّ وبطلانهم في الأواخر من أبواب كتاب التوحيد كتاب الخير والشرّ، وباب الجبر والقدر والأمر بين الأمرين، وباب الاستطاعة إن شاء اللّه . وفي بعض النسخ : «في سلطانه» بمعنىً. [٢] (المرهوب لجلاله المرغوب إليه فيما عنده) دلالةً على ما دلّت عليه الفقرتان السابقتان عليها من وجههما ووجه آخر؛ إذ لا رهبة وخوف للجميع، ولذا لا رغبة ورجاء إلّا من السلطان القادر القاهر القديم ربوبيّته، الوحيد أزليّته؛ وإشارةً إلى أنّ الخائف الراجي من اللّه تعالى إنّما جزاؤه الجزاء الأوفى. وفي بعض النسخ : «بجلاله» بالمفردة بمعنىً. [٣] (النافذ أمره في جميع خلقه) دلالة على مادلّت عليه الفقرات الثلاث من وجهها ووجهٍ آخر على ما لايخفى بيانه من بيانها.
[١] في «الف»: - «هم».[٢] في «ب» و «ج»: - «بمعنى».[٣] في «ب» و «ج»: - «بمعنى».