الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٥٨٦
و«أعلام الهدى» عبارة عن بيّنات الآيات المحكمات الناهية عن اتّباع الظنّ النازلة في كلّ شريعة . و«أعلام الردى» عبارة عن قواعد المتعيّن للظنّ، والرسوم المبتدعة للمدّعين للكشف بالرياضة . و«الفاء» في «فالدُّنيا» تفريعيّة للإشارة إلى أنّ فساد الدنيا يترتّب على فساد الدِّين غالبا؛ قال اللّه تعالى في سورة طه : «وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِى فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكا» [١] ، وفي سورة الطلاق : «وَمَنْ يَتَّقِ اللّه َ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجا * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ» [٢] ، وأيضا : «وَمَنْ يَتَّقِ اللّه َ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرا» [٣] . «متهجّمة» بتقديم الهاء على الجيم المكسورة، أي منهدمة . وفي بعض النسخ بتقديم الجيم بمعنى : كالح الوجه . و«في» على الأوّل متعلّقة بما بعدها . و«المكفهرّ» : المتعبّس . و«الفتنة» : اختلاف الناس باتّباع الظنّ . والمراد ب «الجيفة» : الدنيا الحرام. «عيون أهلها» يحتمل الرفع والنصب؛ لأنّ «أعمى» على الماضي إفعال من عمى، فمتُعدٍّ؛ وبمعنى : صار أعمى، فلازم ، وكذا «أظلم» يتعدّى ولا يتعدّى . وضمير «عليها» ل «العيون». وأخذ الفعلين على التعدّي أولى ف «أيّامها» مفعول به ، وعبارة عن حجج اللّه تعالى ، ووجه الشبه ظاهر؛ قال اللّه تعالى في سورة إبراهيم : «وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللّه ِ» [٤] ؛ يعني ذكّر الاُمّة بسبب بيان الأنبياء والأوصياء . وروى الصدوق في كتاب معاني الأخبار حديث : «لا تعادوا الأيّام فتعاديكم » ثمّ روى في معناه «لا تعادوا الأئمّة عليهم السلام فتعاديكم. [٥] «يختار» على المجهول؛ أي ينتجب . وفي بعض النسخ بالجيم مكان الخاء المعجمة
[١] طه (٢٠) : ١٢٤ .[٢] الطلاق (٦٥) : ٢ و ٣ .[٣] الطلاق (٦٥) : ٤ .[٤] إبراهيم (١٤) : ٥ .[٥] معاني الأخبار، ص ١٢٣، باب معنى الحديث الذي روى عن النبيّ صلى الله عليه و آله لاتعادوا... ، ح ١.