الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٤٠٧
سوى القيّم المعصوم . وقراءة «يحرّفها» من التحريف تصحيف وتحريف. ليس في بعض النسخ: «والأرض» . قال برهان الفضلاء : «ما علمتم» أي بمحكمات القرآن. «لينتزع الآية» أي من المتشابهات ليفسّرها بظنّه ويعمل ويفتي. «يخرّ فيها» أي في تفسير تلك الآية في حفرة أعمق من كلّ عميق ؛ يعني جهنّم وبئس المصير . وقال السيّد الأجلّ النائيني رحمه الله : «ما علمتم فقولوا، وما لم تعلموا فقولوا : اللّه أعلم» . هذا خطاب مع العلماء من شيعته وأصحابه عليه السلام وهم العالمون بكثير من المسائل أو أكثرها، بالفعل أو بالقوّة القريبة من الفعل، باطّلاع على مآخذها، وطريق الأخذ منها سابق على الخروج من القوّة [١] إلى الفعل، فيظنّ بهم العلم بما يسأله السائل. «لينتزع الآية من القرآن» أي يقلعها ويفصلها [٢] ويفسّرها. «يخرّ فيها» إمّا حال عن الضمير في «ينتزع» أو خبر بعد خبر . والمعنى يخرّ فيها، أي في تفسيرها ساقطا على ما هو بعيد عن المراد، بينهما أبعد ما بين السماء والأرض . [٣] وقال الفاضل الاسترآبادي رحمه الله : «لينتزع الآية» ذمّ استنباط الرعيّة من الآيات الشريفة . [٤] وقال بعض المعاصرين : «ما علمتم» أي بالنور الإلهي المقذوف في قلوبكم، أو بالسّماع عن أهل بيت النبوّة . [٥] انتهى .
[١] في المصدر: - «من القوّة».[٢] في المصدر: + «و يأخذها ليبيّنها».[٣] الحاشية على اُصول الكافي ، ص ١٣٣ ـ ١٣٤.[٤] الحاشية على اُصول الكافي ، ص ٩٤.[٥] الوافي ، ج ١ ، ص ١٩١.