الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٤٢٨
«فمن علم عمل، ومن عمل علم» أمر في صورة الخبر، أي يجب أن يكون العلم مع العمل بعده، والعمل مع العلم قبله. «يهتف» أي يصيح ويدعو صاحبه بالعمل على طبقه، فإن أجابه وعمل استقرّ فيه وتمكّن، وإلّا ارتحل عنه بدخول الشكّ والشبهة عليه [ولو إلى] [١] ساعة الارتحال من دار الدنيا. ويحتمل أن يكون المراد بمقرونيّة العلم مع العمل عدم افتراق الكامل من العلم عن العمل بحسب مراتب كماله، وعدم افتراق بقاء العلم واستكماله عن العمل على وفق العلم. «فمن علم» أي علما كاملاً معتبرا مقبولاً باقيا «عمل». «ومن عمل علم» أي أبقى علمه واستكمله، تفصيل لما أجمل قبله. «والعلم يهتف بالعمل» أي مطلقا، فإن أجابه وعمل قوى واستقرّ وتمكّن في قلبه، وإلّا ضعف وزال عن قلبه. نعوذ باللّه . [٢]
الحديث الثالث
.روى في الكافي عن العِدَّةٌ، عَن البرقي، عَنْ الْ «إِنَّ الْعَالِمَ إِذَا لَمْ يَعْمَلْ بِعِلْمِهِ، زَلَّتْ مَوْعِظَتُهُ عَنِ الْقُلُوبِ كَمَا يَزِلُّ الْمَطَرُ عَنِ الصَّفَا».
هديّة :
«زلّت قدمه»: كفر. و (الصفا) بالقصر: جمع صفاة، وهو الحجر الصلد لا ينبت. [٣] ووجه الشبه الفيضان والقساوة؟ ومن القلوب كالحجارة، أو أشدّ قسوة. [٤]
[١] ما بين المعقوفتين أضفناه من المصدر.[٢] الحاشية على اُصول الكافي ، ص ١٤٣.[٣] اُنظر: لسان العرب ، ج ١٤ ، ص ٤٦٤ (صنو).[٤] اقتباس من الآية ٧٤، البقرة (٢).