الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٨٥
مؤلّفيها، مثل كتاب عبيداللّه الحلبي الذي عرض على الصادق عليه السلام [١] ، وكتاب يونس بن عبد الرحمن [٢] ، وكتاب الفضل بن شاذان المعروضين على الزكيّ أبي محمّد العسكري عليه السلام [٣] . وإمّا لأخذه من أحد الكتب التي شاع بين السلف الوثوق بها والاعتماد عليها، سواء كان مؤلّفوها من الإماميّة مثل كتاب الصلاة لحريز بن عبداللّه السجستاني، وكتب بني سعيد، وعليّ بن مهزيار ؛ أو من غير الإماميّة مثل كتاب حفص بن غياث القاضي العامّي، والحسين بن عبداللّه السعدي، وكتاب القبلة لعليّ بن الحسن الطاطري. لكن المتأخّرين من علمائنا الإماميّة رضوان اللّه عليهم لمّا رأوا أنّه ليس بدٌّ من تحصيل الترجيح عند تعارض الخبرين المعتمد عليهما على طريقة القدماء ـ بالرجوع إلى حال الرجال في الجرح والتعديل، وابتناء الحكم على ما هو الأرجح لو لم يكن ما يعارضه هو الأحوط في المذهب، ولم يلزم بترك ما هو الأرجح حرجٌ ـ اصطلحوا [٤] على تنويع الحديث المعتبر في صحيح، وحسن، وموثّق، وضعيف. فجميع سلسلة السند إن كان إماميّين ممدوحين بالتوثيق سمّوه صحيحا، أو إماميّين ممدوحين بدون التوثيق كلّاً أو بعضا مع توثيق الباقي سمّوه حسنا، وإن كانوا كلّاً أو بعضا غير إماميّين مع توثيق الجميع سمّوه موثّقا ، وإلّا ضعيفا. والمشهور أنّ أوّل مَن اصطلح على ذلك وسلك هذا المسلك العلّامة الحلّي قدس سره . وقد أشاروا عليهم السلام في الأحاديث الواردة عنهم في التراجيح والمعالجات عند التعارض والتشابه الموجبين للاختلاف إلى ذلك بقولهم عليهم السلام : «فالحكم ما حكم به
[١] الفهرست للطوسي، ص ١٠٦، الرقم ٤٥٥؛ رجال ابن داود، ص ٢١٧، الرقم ٩٠٣.[٢] رجال النجاشي، ص ٤٤٦، الرقم ١٢٠٨؛ خلاصة الأقوال، ص ١٨٤، الرقم ١؛ رجال ابن داود، ص ٣٨٠، الرقم ١٧٠٨.[٣] رجال الكشّي، ص ٥٤٢ ، ح ١٠٢٧؛ رجال ابن داود، ص ٢٧٢، الرقم ١١٧٩.[٤] جواب «لمّا».