الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٣٥١
الحديث الخامس [١]
.روى في الكافي عَن الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَ «لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ مَا فِي طَلَبِ الْعِلْمِ، لَطَلَبُوهُ وَلَوْ بِسَفْكِ الْمُهَجِ، وَخَوْضِ اللُّجَجِ، إِنَّ اللّه َ ـ تَبَارَكَ وَتَعَالى ـ أَوْحى إِلى دَانِيَالَ: أَنَّ أَمْقَتَ عَبِيدِي إِلَيَّ الْجَاهِلُ الْمُسْتَخِفُّ بِحَقِّ أَهْلِ الْعِلْمِ، التَّارِكُ لِلِاقْتِدَاءِ بِهِمْ؛ وَأَنَّ أَحَبَّ عَبِيدِي إِلَيَّ التَّقِيُّ الطَّالِبُ لِلثَّوَابِ الْجَزِيلِ، اللَازِمُ لِلْعُلَمَاءِ، التَّابِعُ لِلْحُلَمَاءِ، الْقَابِلُ عَنِ الْحُكَمَاءِ».
هديّة :
(ما في طلب العلم) أي العلم النافع في الدِّين. و «السفك»: الإراقة. وربّما يخصّ بالدّم. و (المهج) كصرد: جمع مهجة بضمّ الميم وسكون الهاء، وهي دم القلب. و «الخوض»: الدخول في الماء. و «اللّجج»: جمع لُجّة، وهي معظم الماء. يعني ودخول الورطات الهائلة. و «المقت» بالفتح: البغض (التارك للاقتداء بهم) يعني وهم ورثة الأنبياء عليهم السلام . و (التقيّ): بَيِّنُ التقوى. وباطنيّه أصل الظاهريّة، فإنّ ظاهريّه ـ وهو الاجتناب بالجوارح عن المحرّمات ـ لا ينفع مثقال ذرّة بدون التبرّي من صميم القلب من جميع الفرق الهالكة، طواغيتهم وأشياعهم. والمراد علماء العاملون بعلم الدِّين عقلاً عن اللّه ابتداءً أو بالواسطة. و ب «الحلماء»: العقلاء العاقلون عن العاقل عن اللّه . من «الحلم» بالكسر، بمعنى العقل. و ب «الحكماء»: الأفاضل من العقلاء. و (القابل) يحتمل المفردة والخاتمة. والمضبوط (عن) بالعين .
[١] في «الف»: - «الحديث الخامس».