الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ١٤١
والتقوى في هذا الدّين ظاهريّة. الاجتناب بالجوارح عن المناهي؛ وباطنيّة: التبرّي من ولاية كلّ وَليجة دون اللّه ورسوله وأئمّته المعصومين المنصوصين، ومن محبّة كلّ من ليس من أهل ولايتهم صلوات اللّه عليهم أجمعين. (صاحبين مؤتلفين): من الايتلاف، مبالغة في الاُلفة، إشارة إلى أنّه لن يقع المفارقة بينهما لَمْحةً إلى ورودهما الحوض، وإلى أنّ قيّميه الاثني عشر حكمهم واحد في الأمر، وأمرهم واحد في الحكم، ونورهم نورٌ واحد. (يشهد كلّ واحد منهما) من القرآن الناطق والصامت (بالتصديق) بإظهار كلّ منهما صدق الآخر وحقّيّته. فالإمام بعقله عن اللّه سبحانه للعصمة، والمنصوصيّة، والامتياز عن الجميع في جميع الفضائل والمكارم حسبا ونسبا إلى آدم عليه السلام : ما في الكتاب من رطبه ويابسه [١] ، أحوال الحقّ والباطل وأحكامهما. والكتاب، بمحكمات الآيات في الإمامة، وافتراض الطاعة كآية الولاية [٢] ، والإطاعة [٣] ، والتطهير [٤] ، وأمثالها. وهذا ما بيّن طاب ثراه من التصديقين بقوله : «ينطق الإمام» إلى قوله «ومغشيّات البُهم». وبيان «من استكمال دينه» بيان أنّ استكمال الدِّين واستتمام النِّعمة إنّما هو بمعرفة الإمام المفترض الطاعة حقّ المعرفة الواجبة بنصّ القيّمين المعصومين، وتصديق محكمات الكتاب المبين. و«في» في «معادن أهل صفوته» سببيّة، يعني الاستضاءة بنوره: بنور علوم الحجج المعصومين، ونور عصمتهم. على عطف «ومصطفي على الإفراد على «المعادن»، وأمّا على عطفه على «أهل صفوته»، فالمراد رسول اللّه صلى الله عليه و آله . فمن عطف الخاصّ؛ للاهتمام
[١] في «الف»: «رطبة و يابسة».[٢] المائدة (٥): ٥٥.[٣] النساء (٤): ٥٩.[٤] الأحزاب (٣٣): ٣٣.