الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٣٣١
.روى في الكافي بإسناده عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسى، وَتَقْدِيرُ الْمَعِيشَةِ».
هديّة :
(النائبة): المصيبة والحادثة. و (تقدير المعيشة): تعديلها من دون الإسراف والتقتير. قال اللّه تعالى: «وَالَّذِينَ إِذَا أَنفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَاما» [١] . وفي بعض النسخ: وحسن تقدير المعيشة. قال برهان الفضلاء سلّمه اللّه : «النائبة»: ما ينزل من شدائد الدنيا. و «تقدير المعيشة»: الاقتصاد من دون الإتلاف والتضييق. وقال السيّد الأجلّ النائيني رحمه الله: «النائبة»: ما ينزل بالإنسان من المهمّات والحوادث. و «تقدير الشيء»: التفكّر في تسوية أمره. هذا إذا جعل «وتقدير المعيشة» عطفا على قوله: «والصبر» وإن جعل عطفا على «النائبة»، فالمعنى: والصبر على تقدير المعيشة، من قدّر، بمعنى قتّر. [٢]
الحديث الخامس
.روى في الكافي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى عليه الس «الْعُلَمَاءُ أُمَنَاءُ، وَالْأَتْقِيَاءُ حُصُونٌ، وَالْأَوْصِيَاءُ سَادَةٌ».
هديّة :
يعني علماء الدِّين حقّا من الرعيّة هم الذين يكونون اُمناء بعدالتهم المرضيّة عند اللّه تعالى في حفظ أحاديث الحجج المعصومين عليهم السلام ، ونقلها، ونشرها، وفي سائر معاملاتهم في الناس. (والأتقياء): جمع التّقي، بمعنى الأتقى؛ بقرينة «العلماء» المراد بهم عدولهم.
[١] الفرقان (٢٥): ٦٧ .[٢] الحاشية على اُصول الكافي ، ص ٩٩.