الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٢٩٤
وقال بعض المعاصرة من تلامذة هذا الفاضل الشيرازي: نعمة العالم بفتح النون يعني أنّ الموصل للمرء إلى الحكمة تنعّم العالم، بعلمه، فإنّه إذا رآه المرء انبعثت نفسه إلى تحصيل الحكمة، أو إضافة النعمة بكسر النون بيانيّة، أي العالم الذي هو نعمة من اللّه سبحانه يوصل المرء إلى الحكمة بتعليمه له إيّاها، والجاهل شقيّ بينهما، أي له شقاوة حاصلة من بين المرء والحكمة أو المتعلِّم والعالم؛ وذلك لأنّه لا يزال يتعب نفسه إمّا بالحسد أو الحسرة على الفوت أو السعي في التحصيل مع عدم القابليّة للفهم. [١] وقال السيّد الأجلّ النائيني رحمه الله: «لا يفلح من لا يعقل». الفلاح : الفوز والنجاة . والمراد بمن لا يعقل : من لا يتبع حكم العقل ، ولا يكون عقله مستوليا على قوى نفسه ، ولا يعقل ولا يستولي عقله على قوى نفسه من لا يحصّل العلم ولا يصير ذا علم ؛ فإنّه بالعلم من جنوده يحصل له الاستيلاء والغلبة . «وسوف ينجب من يفهم». النجيب : الفاضل النفيس في نوعه. والمراد أنّه من يكون ذا فهم فهو قريب من أن يصير عالما ، ومن صار عالما فقريب من أن يستولي ويغلب عقله على قوى نفسه وهواه . وكذا «يظفر من يحلم» ، أي يعقل ، أو يكون ذا أناة ، وهو من آثار غلبة العقل على القوى الغضبيّة والشهوانيّة ، فلا يسرع إلى مقتضاهما، فالظفر بالمقصود والفوز يحصل له عن قريب. «والعلم جُنّة» أي وقاية من غلبة القوى الشهوانيّة والغضبيّة والدواعي النفسانيّة، ومن أن يلبس عليه الأمر ويدخل عليه الشّبه . وهذا شروع في ذكر محاسن بعض من جنود العقل، فذكر العلم أوّلاً، ثمّ الصدق من جنوده، فقال: «والصدق عزّ»، أي شرف ، أو قوّة وغلبة. والمراد بالصدق هنا الصدق في الاعتقاد، ولذا قابله بالجهل؛ فإنّ الاعتقاد الكاذب جهلٌ، كما أنّ الاعتقاد الصادق علم. «والفهم مجد» والمجد نيل الشرف والكرم .
[١] في «الف»: - «نجح».[٢] المائدة (٤) : ٣ .[٣] في «ب» : «عبّر عنه» . ولعلّ الصحيح ما أثبتناه .[٤] القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٤٨٩ (ختر) .[٥] ق (٥٠) : ٣٧ .[٦] الكافي ، ج ٨ ، ص ٢٧٥ ، ح ٤١٥ . ولايكون بعد حديث نوح .[٧] سبأ (٣٤) : ٢٠ .[٨] الحاشية على اُصول الكافي، ص ٨٩ ـ ٩٠ .[٩] الأعلى (٨٧) : ١١ .[١٠] إشارة إلى آية ١٢ من الغاشية (٨٨) .[١١] إشارة ، إلى آية ٢٣ من الحاقّة (٦٩) .[١٢] إشارة إلى آية ٢١ من الحديد (٥٧) .[١٣] إشارة إلى آية ١٢٤ من طه (٢٠) .[١٤] إشارة إلى آية ١٢٥ من الأنعام (٦) .[١٥] شرح الاُصول الكافي، ص ١١٦.[١٦] الوافي ، ج ١ ، ص ١١٩ ـ ١٢٠ .[١٧] في المصدر : «للتعارف» بالراء المهملة .[١٨] كذا في المصدر ، وفي «ب» : «يتبنّى».[١٩] في المصدر : + «له» .[٢٠] جامع الأخبار ، ص ٧٣ ؛ وعنه في بحار الأنوار ، ج ٧٩ ، ص ٢٠٢ ، ذيل الحديث ٢ . وهذا الحديث مروي في كتب العامة بعبارات مختلفه ، راجع : تفسير ابن كثير ، ج٣ ، ص ١٧٢ ، ذيل الآية ٦٠ من سورة مريم (١٩) ؛ الدر المنثور ، ج ١ ، ص ٧١١ ذيل الآية ٢٥٣ من سورة البقرة (٢) .[٢١] ما أثبتناه من المصدر ، وفي «ب» و «ج» : «فإنّه» .[٢٢] في المصدر : «لمخافة» بدل «محافظة» .[٢٣] في المصدر : + «به» .[٢٤] الحاشية على اُصول الكافي، ص ٧٨ ـ ٨٤ ، بتفاوت في بعض الكلمات ، وبإسقاط وتلخيص في بعض العبارات .