الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ١٠١
شيعتنا ومَوالينا، فإن نالوا منصبا لم يشبعوا عن الرُشا، وإن خُذِلوا عَبَدوا اللّه على الرياء، ألا إنّهم قطّاع طريق المؤمنين والدُّعاة إلى نحلة المُلحدين، فمَن أدركهم فليحذرهم وليصن دينه وإيمانهُ». ثمّ قال: «يا أبا هاشم، هذا ما حدّثني أبي عن آبائه، عن جعفر بن محمّد عليهم السلام وهو من أسرارنا فاكتمه إلّا عن أهله». [١] ومن ضَلالات القَدَريّة: اعتقادهم في المجانين بأنّهم من المقرّبين، وقد عدّ حجج اللّه صلوات اللّه عليهم الجنون في عِداد البرص والجُذام ونحوهما، وأمروا شيعتهم بالاستعاذة منها [٢] ، ونصّوا بأنّ المجانين إذا كانوا غير مؤذين فحكمهم حكم البهائم، وإلّا فكالسباع [٣] . وأيضا جعلهم من المقرّبين مع عدم تكليفهم برفع الجنايات، وتطهير النجاسات، والكفّ عن كلمات الكفر والخرافات إن كان من أفعال الحكيم؛ مع النصّ من حججه عليهم السلام على خلافه [٤] ، فتعالى اللّه عن ذلك علوّا كبيرا، وإلّا فما أقبح القول وأسخف القطع بتقرّبهم كالمقرّبين المعصومين الطاهرين. ومن كلام روميّهم في مدح الشمس التبريزي من المجانين في زمنه: اى تو همچون مصطفى من چون عمر بسته ام در خدمتت زانسان كمر [٥] هب التشبيه الأخير.
[١] حديقة الشيعة، ص ٥٩٢ ؛ وعنه في مستدرك الوسائل، ج ١١، ص ٣٨٠، ح ١٣٣٠.[٢] راجع: الكافي، ج ٢، ص ٥٢٨ و ٥٣١ ، باب القول عند الإصباح والإمساء، ح ٢٠، ٢٥، ٢٦، ٢٨؛ وسائل الشيعة، ج ٦ ، ص ٤٧٨ و ٤٧٩، باب نبذة ممّا يستحبّ أن يزاد في تعقيب الصبح، ح ٩ و ١١.[٣] سيأتي بعد أسطر، و في تحرير الأحكام، ج ٢، ص ٢٤٢ (الطبعة القديمة)؛ و كشف اللثام، ح ١١، ص ٢٤ : «والمجنون الضاري كالسبع».[٤] في حديث رفع القلم المرويّ في قرب الإسناد، ج ١، ص ٧٢؛ دعائم الإسلام، ج ١، ص ١٩٤؛ وسائل الشيعة، ج ٢٨، ص ٢٢، باب أنّه لاحدّ على مجنون ولاصبيّ ولانائم، ح ١، ٢.[٥] في مثنوى معنوى، الدفتر الأوّل، الرقم ٧٧. اى مرا تو مصطفى من چون عمراز براى خدمتت بندم كمر