الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٢٧١
فقال: «يا إسحاق، كيف عقله؟» أي قوّة التمييز بين الحقّ والباطل تمييزا يوجب الانقياد للحقّ والإقرار به، فأجابه إسحاق بقوله: «ليس له عقل»، فقال عليه السلام : «لا ينتفع بذلك منه»؛ أي لا يقع الانتفاع بما ذكر من كثرة الصدقة والصلاة من غير العاقل. وفي بعض النسخ : «لا يرتفع بذلك منه»؛ أي لا يرتفع ما ذكرته من الأعمال بسبب قلّة العقل منه. ويحتمل أن يكون الفعل على البناء للمفعول كالنسخة الاُولى . و«الباء» في «بذلك» للتعدية ، والظرف في موقع الحال، أي لا يرفع الأعمال حال كونها من غير العاقل. [١] انتهى. لاحتماله الأخير فائدة بيّنة. وقيل: يعني لا يرتفع مثل ما ذكره من مثله. وقال السيّد السند أمير حسن القائني : في بعض النسخ: «لا ينتفع بذلك منه» ، أي بسفهه من عمله . فالضميران المستتر والبارز يتعاكسان ؛ إذ معنى لا بأس به على الأكثر؛ أي في الإقرار بالولاية ، والمحجور عليه لسفهه شرعا للّه فيه المشيئة.
الحديث العشرون
.روى في الكافي عن الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَ «إِنَّ اللّه َ لَمَّا بَعَثَ مُوسى عليه السلام كَانَ الْغَالِبُ عَلى أَهْلِ عَصْرِهِ السِّحْرَ ، فَأَتَاهُمْ مِنْ عِنْدِ اللّه ِ بِمَا لَمْ يَكُنْ فِي وُسْعِهِمْ مِثْلُهُ ، وَمَا أَبْطَلَ بِهِ سِحْرَهُمْ ، وَأَثْبَتَ بِهِ الْحُجَّةَ عَلَيْهِمْ ؛ وَإِنَّ
[١] الحاشية على اُصول الكافي، ص ٧١ .