الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ١٢٠
فلم يبق كلام مثل الفاضلين مع سائر أصحابنا المتأخّرين إلّا في عموم الرخصة في العمل بالظنّ للإماميّ الموصوف وخصوصها. وظاهر أنّ ظاهر أحاديث الرخصة كمنطوق لفظ الإفتاء والقضاء من أدلّة العموم، وهو ظاهر ثقة الإسلام في أواخر الخطبة كما سيفصّل في الهديّة الحادية عشرة. ثمّ قال برهان الفضلاء سلّمه اللّه تعالى: «المعبود لقدرته» ردّ على القائلين بالإيجاب المنكرين لقدرته تعالى، كزنادقة الفلاسفة ومن يقتفي أثرهم؛ حيث قالوا: ما يفعله ليس له أسباب تركه، وما لا يفعله ليس له أسباب فعله، فأنكروا كونه سبحانه مستحقّا للعبادة، بل كونه مستحقّا للحمد أيضا. و«الاستعلاء» إظهار العلوّ. و«التعالي» كمال التنزّه عن أن يشكّ فيه، فإنكار الجاحدين بمجرّد اللسان والمكابرة . و«الفاء» في الفقرتين للتعقيب. و«ارتفع» عطف على «تعالى» أو حاليّة بتقدير «قد» . و«المنظر» بفتح الميم مصدر ميميّ بمعنى الإبصار، إبصار الأبصار أو القلوب، [١] واسم مكان يطلق على العين والغرفة وكلّ مكان مرتفع. و«القوام» بالكسر: الوجود والبقاء، وقوام الخيمة عمادها. و«القوام» بالفتح: العدل. و«القاهر» أي الغالب على كلّ ما يريد. «تفرّد بالملكوت» أي بسلطنة القدرة على شيء بمحض نفوذ الإرادة من دون حركةٍ لاستعمال آلة وعضو ، فردّ على اليهود والفلاسفة ومن تبعهم في القول بتجرّد العقول العشرة والنفوس الناطقة. و«الجبروت» مبالغة في الجبر بمعنى أنّ كلّ ممكن باق محتاج في بقائه بقوّته وحفظه سبحانه. و«بحكمته أظهر حججه على خلقه» أي الأنبياء والأوصياء، بمعنى أنّه لم يُظْهِرهم بحيث لا يكون لوسوسة الشيطان إلى حقّيتهم سبيل؛ ليفوز المؤالف فوزا عظيما، ولم يُخْفِهم بحيث يكون المخالف معذورا بعدم إتمام الحجّة عليه.
[١] الفاتحة (٢): ٧. راجع: معاني الأخبار، ص ٣٢، باب معنى الصراط؛ شواهد التنزيل، ج ١، ص ٨٥ ، ح ١٠٥.[٢] المائدة (٥): ٣.[٣] الضحي (٩٣): ١١. راجع: المناقب، ج ٣، ص ١٠٠؛ وعنه في البحار، ج ٣٥، ص ٤٢٥.[٤] التكاثر (١٠٢): ٨ . راجع: الكافي، ج ٦ ، ص ٢٨١، باب آخر في التقدير و...، ح ٥ ؛ الأمالي للطوسي المجلس ١٠، ح ٤٨؛ المناقب، ج ٢، ص ١٥٣.[٥] النحل (١٦): ٨٣.[٦] الحجرات (٤٩): ٧ و ٨.[٧] راجع: الكافي، ج ١، ص ٤٢٦، باب فيه نكت ونتف...، ح ٧١؛ المناقب، ج ٣، ص ٩٤؛ تفسير القمّي، ج ٢، ص ٣١٩.[٨] الزمر (٣٩): ٨ . راجع: الكافي، ج ٨ ، ص ٢٠٤، ح ٢٤٦.[٩] المائدة (٥): ٤٤.[١٠] المائدة (٥): ٤٥.[١١] المائدة (٥): ٤٧.[١٢] في «الف»: - «هم».[١٣] في «ب» و «ج»: - «بمعنى».[١٤] في «ب» و «ج»: - «بمعنى».[١٥] في «الف»: «خلقه».[١٦] هذا الحديث مشهور على الألسنة وفي كتب العرفاء والصوفيّة، ولكن لم يثبت عند المحدّثين ولا أصل له وإن كان معناه صحيح ظاهرا. راجع: بحارالأنوار، ج ٨٤ ، ص ١٩٩، باب كيفية صلاة الليل، ذيل الحديث ٦ ؛ مفاتيح الغيب لفخرالدين الرازي، ج ٢٨، ص ١٩٤ ذيل الآية: ٥٦ من سورة الذاريات (٥١). ولفظ الحديث على ما في تعليقة تفسير المحيط الأعظم...، ج ١، ص ٣٢٤ هكذا: «قال داود عليه السلام : يا ربّ، لما ذا خلقت الخلق؟ قال: كنتُ كنزا مخفيّا، فأحببت أن اُعرف، فخلقتُ الخلق لكي اُعرف».[١٧] «الدَهَش»: ذهاب العقل من الذَهَل والوَلَه، وقيل: من الفزع ونحوه. لسان العرب، ج ٦ ، ص ٣٠٣ (دهش).[١٨] في «الف»: «تدبيره».[١٩] في «الف»: - «وما أحاطا به».[٢٠] البقرة (٢): ٢٥٥.[٢١] الصحيفة السجّاديّة، ص ١٣٥، الدعاء ٢٨.[٢٢] المجادلة (٥٨): ٧.[٢٣] في «الف»: «لهذا».[٢٤] في «الف»: - «الحمد للّه ».[٢٥] الكافي، ج ١، ص ١٣٩، باب جوامع التوحيد، ح ٥ ؛ ورواه الصدوق في التوحيد، ص ٥٦ ، باب التوحيد ونفي التشبيه، ح ١٤ عن أبي الحسن الرضا عليه السلام .[٢٦] الأنفال (٨): ٤٢.[٢٧] اقتباس من الآية ٩٣، سورة النحل (١٦)؛ والآية ٨ ، سورة فاطر (٣٥).[٢٨] الزخرف (٤٣): ٩.[٢٩] الزخرف (٤٣): ٨٧ .[٣٠] في «الف»: «بمنظره».[٣١] يونس (١٠): ٣٢.[٣٢] يونس (١٠): ٣٥.[٣٣] يونس (١٠): ٣٦ ، النجم (٥٣): ٢٨.[٣٤] لم أجد لفظ الحديث كما في المتن في المجاميع الحديثيّة العامّة والخاصّة، ولفظ الحديث في صحيح البخاري، ج ٦ ، ص ٢٦٤٠، ح ٦٧٩٦ هكذا : «سمعت جابر بن سمرة، قال: سمعت النبيّ صلى الله عليه و آله يقول: يكون اثنا عشر أميرا، فقال كلمة لم أسمعها، فقال أبي: إنّه قال: كلّهم من قريش». وللمزيد راجع: صحيح مسلم، ج ٣، ص ١٤٥٢ ـ ١٤٥٣، ح ١٨٢١ ـ ١٨٢٢.[٣٥] عدّة الاُصول، ج ١، ص ١٠٢.[٣٦] الحجرات (٤٩): ١٢.[٣٧] يونس (١٠): ٣٦؛ النجم (٥٣): ٢٨.[٣٨] عطف على قوله قبيل هذا : «كما لاشكّ».[٣٩] في «الف»: «لشرائطها».[٤٠] في «الف»: «والأبصار والقلوب».[٤١] الوافي، ج ١، ص ٥٣٠ ، ح ٢٤٣٣. بتفاوت.[٤٢] التوحيد، ص ٣٨٢، باب القضاء والقدر و...، ح ٢٩. والآية في القمر (٥٤): ٤٨ ـ ٤٩.[٤٣] حديقة الشيعة، ص ٦٠٢ ـ ٦٠٣ ؛ و رواه عن كتاب قرب الإسناد في إكليل المنهج، ص ١٢٩.[٤٤] في المصدر : «فالمطاع».[٤٥] في النسخ : «إنّك» وما أثبتناه من المصدر، وهو الصحيح.[٤٦] الحاشية على اُصول الكافي لميرزا رفيع النائيني، ص ٣١ ـ ٣٢.[٤٧] له حواش على الكافي، نقل عنه بعض الفضلاء والشارحين كالمصنّف في هذا الشرح والملّا خليل القزويني في شرحيه وغيرهما، لكن حواشيه على الكافي غير مطبوع و لم عثر على مخطوطة منه.