الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٥١٤
.روى في الكافي عَنْ عَلِيٍّ [١] ، عَنْ أَبِيه بِحَدِيثٍ ، فَأَسْنِدُوهُ إِلَى الَّذِي حَدَّثَكُمْ ، فَإِنْ كَانَ حَقّا فَلَكُمْ ، وَإِنْ كَانَ كَذِبا فَعَلَيْهِ» .
هديّة :
احتمال المجهول في (إذا حدّثتم) بعيد . ولعلّ المعنى إذا أردتم رواية الحديث وأنتم شاكّون في ثقة مَنْ حدّثكم به (فأسندوه) إليه فالأمر للوجوب. (فلكم) أي ثوابه. (فعليه) أي إثمه وعقابه . قال برهان الفضلاء : نصح عليه السلام شيعته بهذا؛ لتكثّر الكذّابة فيزمنه و بعدَه. «وإذا حدّثتم» يحتمل المجهول والمعلوم من باب التفعيل، والأوّل أنسب ب «حدّثكم» وبما يأتي في الثاني عشر من هذا الباب . «فإن كان حقّا» أي فإن ظهر أنّه حقّ «فلكم» نفعه، وإن ظهر بطلانه بمثل أنّه مخالف لمحكمات القرآن «فعليه» ضرره لا عليكم . وقال السيّد الأجلّ النائيني رحمه الله : يعني كلّما تحدّثون بحديث وتروونه فأسندوه عند روايته «إلى الذي حدّثكم» به . ويحتمل أن يكون الفعل مجهولاً؛ أي إذا سمعتم الحديث من راويه «فاسندوه» عند روايته «إلى الذي حدّثكم» به وأخذتم الرواية عنه [٢] .
الحديث الثامن
.روى في الكافي عَنْ عَليِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَ «الْقَلْبُ يَتَّكِلُ عَلَى الْكِتَابَةِ» .
هديّة :
حثّ عليه السلام الرعيّة على فضل كتابة الحديث وضبطه بها؛ لمكان عموم بلوى النسيان .
[١] الحاشية على اُصول الكافي، ص ١٨٤ ـ ١٨٥ .