الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٢٤١
(إذا طلبتم الحوائج) أي دينيّتها ودنياويّتها . (الّذين قصَّ اللّه في كتابه) في سورتين : سورة الرعد ، وسورة الزمر. [١] قال برهان الفضلاء: يعني حوائجكم من تعلّم العلم ونحوه. وقال السيّد الأجلّ النائيني: «الحوائج» أي اُصولها التي هي الدينيّة وفروعها التي هي الدنياويّة، واختصاص طلب الحوائج الدينيّة باُولي العقول ظاهر. وأمّا الحوائج الدنيويّة ؛ فللذلّ الذي في رفع الحاجة إلى الناقص في الدِّين ، ولعدم الأمن من حُمقه ، فربّما يمنعه أو يأتي بما ضرّه أكثر من نفعه. [٢] وقال السيّد السند أمير حسن القائني رحمه الله: يعني حوائجكم لصلاح دينكم ودنياكم. (مُجَالَسَةُ الصَّالِحِينَ) تصريح بتخصيص الاعتزال الشرعيّ بالانقطاع عن الجهّال، ولا خير فيهم وإن كانوا فضلاء؛ يعني مهراء في الشيطنة والنَكراء . (وآداب العلماء) أي التأدّب بآدابهم ، أو رعاية الآداب في طاعتهم المفترضة بالنصّ . (تمام العزّ) أي الغلبة على أعداء الدِّين ، وأشدّهم الشياطين. (وَاسْتِثْمَارُ الْمَالِ) أي استزادته بالإنفاق الممدوح أو بالكسب الحلال. وفي الحديث: «نِعْمَ العون على الآخرة الدنيا» [٣] . قال برهان الفضلاء: «وآداب العلماء» أي ملاحظة سلوكهم في الناس . «واستثمار المال» أي التمتّع من البضاعة بالتجارة ونحوها للإنفاق [٤] . وقال الفاضل الاسترآبادي بخطّه: «استثمار المال» أي استنماؤه ، وكأنّه كناية عن إخراج الصدقة. [٥]
[١] الرعد (١٣) : ١٩ ؛ الزمر (٣٩) : ٩ .[٢] الحاشية على اُصول الكافي، ص ٥٨ .[٣] الكافي ، ج ٥ ، ص ٧٢ ، باب معنى الزهد ، ح ٩ ؛ وسائل الشيعة ، ج ١٧ ، ص ٢٩ ، باب استحباب الاستعانة بالدنيا على الآخرة ، ح ٢ .[٤] في «الف»: «للإنفاد».[٥] الحاشية على اُصول الكافي، ص ٨٨ .