الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٢٥٧
خوفا من نارك ، ولا طمعا في جنّتك ، ولكن وجدتك أهلاً للعبادة فعبدتك». [١] وقال أبو عبداللّه عليه السلام : «العبّاد ثلاثة؛ قومٌ عبدوا اللّه خوفا ، فتلك عبادة العبيد، وقومٌ عبدوا اللّه طلبا للثواب ، فتلك عبادة الاُجراء، وقومٌ عبدوا اللّه حبّا له ، فتلك عبادة الأحرار ، وهي أفضل العبادة». [٢] وقال الباقر عليه السلام : «مَن بلغه ثواب من اللّه على عمل فعمل ذلك العمل التماس ذلك الثواب اُوتيه وإن لم يكن الحديث كما بلغه». [٣] فقول القدريّة : القيد كفر ولو كان باللّه ، كفر مزخرف صدر من سنخ الإلحاد والزندقة ، كقولهم: إنّ إبليس رئيس الموحّدين، واللّعين رئيس الملحدين. (والشهامة) : ذكاء الفؤاد ، ولها معنى آخر وهو الشجاعة والجلادة. شَهُم الرجل ـ كحسن ـ شهامةً بالفتح فهو شَهْم بالفتح وإسكان الهاء ، أي جلد ذكيّ الفؤاد. والمراد ب (المعرفة) : معرفة الحجّة المعصوم المحصور عدده في علمه بتقديره تبارك وتعالى كأبراج السماء ، والعلم أعمّ . وقد يفرق بأنّها إدراك الجزئيّات ، والعلم إدراك الكلّيّات ، أو بأنّها إدراك البسائط ، وهو إدراك المركّبات ، أو هي التصوّر ، وهو التصديق. [٤] وقال بعض المعاصرين: المراد هنا من المعرفة إدراك الشيء ثانيا ، وتصديقه بأنّ هذا ذاك الذي قد أدركه أوّلاً؛ لأنّ الإنكار لا يصلح أن يكون ضدّا إلّا لمثل هذا المعنى [٥] . انتهى. (والمداراة وضدّها المكاشفة) قيل: أي المكاشفة بالعداوة حالة التقيّة . والأولى
[١] بحار الأنوار ، ج ٦٧ ، ص ١٨٦ ؛ عوالي اللآلي ، ج ١ ، ص ٤٠٤ ، ح ٦٣ ؛ و ج ٢ ، ص ١١ ، ح ١٨ .[٢] الكافي ، ج ٢ ، ص ٨٤ ، باب ا لعبادة ، ح ٥ ؛ بحار الأنوار ، ج ٦٧ ، ص ٢٣٦ .[٣] الكافي ، ج ٢ ، ص ٨٧ ، باب من بلغه ثواب من اللّه ، ح ٢ . وراجع أيضا الوسائل ، ج ١ ، ص ٨٢ ، باب استحباب الإتيان بكلّ عمل مشروع روي .[٤] راجع: الوافي ، ج ١ ، ص ٧١ .[٥] الوافي ، ج ١ ، ص ٧١ .