الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٦٠٢
العام على عمومه. وإذا علم عدم إرادة وجه آخر، يحمل على هذا الوجه . وإذا علم عدم وقوع نسخ عمل به وعدّ محكما . وأمّا صنيع الجماهير من ترك المراجعة إليهم والاستبداد بآرائهم والاعتماد على ظنونهم وقياساتهم، ففيه من الاستهانة بأمر الدِّين ما لا ينبغي للمتديّن، وخصوصا بعد الاطّلاع على قوله صلى الله عليه و آله : «يا أيّها الناس، إنّي تركت فيكم من إن أخذتم به لن تضلّوا : كتاب اللّه ، وعترتي أهل بيتي » [١] . [٢]
الحديث الثاني
.روى في الكافي عَنْ العِدَّة ، عَنْ أَحْمَدَ ، عَ «إِنَّ الْحَدِيثَ يُنْسَخُ كَمَا يُنْسَخُ الْقُرْآنُ» .
هديّة :
حال هؤلاء الأقوام شأن الرجل الثالث في السابق . قال برهان الفضلاء : «عن فلان وفلان» كناية عن عدد التواتر لا يتّهمون [٣] بالكذب، على ما لم يسمّ فاعله؛ أي لوصول حديثهم إلى حدّ التواتر .
الحديث الثالث
.روى في الكافي عَنْ عَلِيّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ «إِنَّا نُجِيبُ النَّاسَ عَلَى الزِّيَادَةِ وَالنُّقْصَانِ» . قَالَ : قُلْتُ : فَأَخْبِرْنِي عَنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللّه ِ صلى الله عليه و آله صَدَقُوا عَلى مُحَمَّدٍ أَمْ كَذَبُوا؟ قَالَ : «بَلْ صَدَقُوا» . قَالَ : قُلْتُ : فَمَا بَالُهُمُ اخْتَلَفُوا؟ فَقَالَ : «أَمَا تَعْلَمُ أَنَّ الرَّجُلَ كَانَ يَأْتِي رَسُولَ اللّه ِ صلى الله عليه و آله فَيَسْأَلُهُ عَنِ الْمَسْأَلَةِ ، فَيُجِيبُهُ فِيهَا بِالْجَوَابِ ، ثُمَّ يُجِيبُهُ بَعْدَ ذلِكَ ما يَنْسَخُ [٤] ذلِكَ الْجَوَابَ ، فَنَسَخَتِ الْأَحَادِيثُ بَعْضُهَا بَعْضا» .
[١] راجع : الكافي، ج ٢، ص ٤١٤، باب ما أدنى ما يكون به العبد مؤمنا؛ بحارالأنوار، ج ٢٣، ص ١٠٤، باب فضائل أهل البيت عليهم السلام ؛ صحيح مسلم، ج ٤، ص ١٨٧٣، ح ٢٤٠٨؛ مسند أحمد، ج ٣، ص ١٤، ح ١١١١٩، و ص ١٧، ح ١١١٤٧؛ المستدرك للحاكم، ج ٣، ص ١٦٠، ح ٤٧١١.[٢] الحاشية على اُصول الكافي، ص ٢١٣ ـ ٢١٧.[٣] في «ب» و «ج»: «يتّهم».[٤] في الكافي المطبوع : «بما ينسخ».