الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٣٧٨
والمراد بموته أنّ به يضعف الباقون ويقلّون، كقلّتهم وضعفهم بعد رسول اللّه صلى الله عليه و آله على التدريج حتّى انتهى إلى غيبة الإمام عليه السلام . و «الباء» في «بما» للتعدية، أو للمصاحبة. «فتأمّهم» بالهمز وتشديد الميم، والضمير ل «الناس» المفهوم سياقا «ولا خير في شيء ليس له أصل» يعني من لم يكن له مستند في الأقوال والأفعال من المحكمات فهو ضالّ مضلّ، كما هو شأن مخالفينا . وقال السيّد الأجلّ النائيني رحمه الله : يعني لا يقبض العلم من بين الناس بعد هبوطه، [١] بل يبقى فيهم، ويكون فيه من يعلّم، [٢] ولكن يموت العالم «فيذهب بما يعلم» أي بعلمه الذي كان له. «فتأمّهم الجفاة» أي تأخذهم تابعين مطيعين مقرّين بإمامتهم. وفي بعض النسخ: «فتليهم الجُفاة» أي تملك التصرّف في اُمورهم . [٣]
الحديث السادس
.روى في الكافي عَنْ العِدَّةٌ عَنْ أَحْمَدَ، {-١ «كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عليهماالسلاميَقُولُ : إِنَّهُ يُسَخِّي نَفْسِي فِي سُرْعَةِ الْمَوْتِ وَالْقَتْلِ فِينَا قَوْلُ اللّه ِ تعالى «أَ وَلَمْ يَرَوْا أَنّا نَأْتِى الْأَرْضَ نَنْقُصُها مِنْ أَطْرافِها» وَهُوَ ذَهَابُ الْعُلَمَاءِ» .
هديّة :
«السخاء» و «السخاوة»: الجود . يُقال: منه سخا يسخو كدعا يدعو ، أو سخي يسخى كرضي يرضى . وسخو يسخو ـ من باب حسن ـ سخاوة: [٤] صار سخيّا وجاد، وأسخاه غيره.
[١] في المصدر: + «و إنزاله».[٢] في المصدر: «يعلّمه».[٣] الحاشية على اُصول الكافي ، ص ١٢١ ـ ١٢٢.[٤] في «الف»: «سخاؤه».