الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٤٨٣
فقه إلى مَن هو أفقه منه» [١] . فقول بعض المعاصرين في بيانه : ودخول حافظ اللّفظ فقط في هذا الحديث بعيد؛ لأنّه ليس بفقيه ولا عالم، فكيف يبعث فقيها عالما؟! [٢] استبعاد عن شمول القدرة، أو تعليم الملك في البرزخ، أو البعيد بمعنى القريب ، ومثله في كتب الصوفيّة كثير . قال برهان الفضلاء : «حفظ» على المعلوم، كعلم . والمراد بالحفظ هنا : العلم المقرون بالعمل. «وأحاديثنا» أي المختصّة بطريق أهل البيت عليهم السلام الواردة في المختلف فيه بين الاُمّة من المسائل الشرعيّة ، فاحتراز عن المختصّة بطريق المخالفين، وعن المشتركة بين جميع الاُمّة؛ لأنّ حفظ المتّفق عليه وإن كان من شروط الفقه لكنّه ليس بكاف . «أربعين حديثا» بناءً على أنّ ما يحتاج إليه أكثر الناس من الأحاديث ليس بأكثر من الأربعين . والفقيه أخصّ مطلق من العالم كما بيّن في شرح السابع من الباب الثاني . انتهى . لعلّه سلّمه اللّه تعالى ترك الاستثناء من قوله : «لكنّه ليس بكاف» لظهوره يعني إلّا أن يكون في باب الإمامة، فيكفي لترتّب الأجر، كحديث المنزلة [٣] و«أقضاكم عليّ» [٤] ، و«إنّي تاركٌ فيكم الثقلين» [٥] وغير ذلك ممّا لا يحصى ، وكفى بكتاب
[١] الكافي، ج ١، ص ٤٠٣، باب ما أمر النبيّ صلى الله عليه و آله بالنصيحة لأئمّة المسلمين و... ، ح ١؛ سنن ابن ماجة، ج ١، ص ٨٤ ، ح ٢٣٠؛ مسند أحمد، ج ٣، ص ٢٢٥، ح ١٣٣٧٤.[٢] الوافي، ج ١، ص ١٣٧ .[٣] المرويّ من طرق الخاصّة والعامّة. راجع : مناقب أمير المؤمنين، ص ٤٩٩ ـ ٥٢٥ ، الباب ٥٣ ، ح ٤١٦ ـ ٤٥٧؛ الكافي، ج ٨ ، ص ١٠٧، ح ٨٠ ؛ الإرشاد، ج ١، ص ٨ ، باب الخبر عن أميرالمؤمنين عليه السلام ؛ صحيح البخاري، ج ٤، ص ١٦٠٢، ح ٤١٥٤؛ صحيح مسلم، ج ٤، ص ١٨٧٠، ح ٢٤٠٤.[٤] دلائل الإمامة، ص ٢٣٦، ح ١٦٢؛ دعائم الإسلام، ج ١، ص ٩٢؛ بحار الأنوار، ج ٤٠، ص ٨٧ ؛ الاحتجاج، ج ٢، ص ٣٥٣ و ٣٩١.[٥] المرويّ بطرق عديدة وبألفاظ مختلفة، رواه العامّة والخاصّة. راجع : صحيح مسلم، ج ٤، ص ١٨٧٣، ح ٢٤٠٨؛ مسند أحمد، ج ٣، ص ١٤، ح ١١١١٩؛ و ج ٣، ص ١٧، ح ١١١٤٧؛ المستدرك للحاكم، ج ٣، ص ١٦٠، ح ٤٧١١؛ بحارالأنوار، ج ٢٣، ص ١٠٤، باب فضائل أهل البيت عليهم السلام و... .