الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٣٧٠
الباب السابع : باب حقّ العالم
وفيه كما في الكافي حديثٌ واحد .
.روى في الكافي عن عليّ بن محمّد بن عبداللّه ، عن «كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام يَقُولُ : إِنَّ مِنْ حَقِّ الْعَالِمِ أَنْ لَا تُكْثِرَ عَلَيْهِ السُّؤَالَ ، وَلَا تَأْخُذَ بِثَوْبِهِ ، وَإِذَا دَخَلْتَ عَلَيْهِ ـ وَعِنْدَهُ قَوْمٌ ـ فَسَلِّمْ عَلَيْهِمْ جَمِيعا ، وَخُصَّهُ بِالتَّحِيَّةِ دُونَهُمْ ، وَاجْلِسْ بَيْنَ يَدَيْهِ ، وَلَا تَجْلِسْ خَلْفَهُ ، وَلا تَغْمِزْ بِعَيْنِكَ ، وَلَا تُشِرْ بِيَدِكَ ، وَلَا تُكْثِرْ مِنْ قَوْلِ : قَالَ فُلَانٌ وَقَالَ فُلَانٌ خِلَافا لِقَوْلِهِ ، وَلَا تَضْجَرْ بِطُولِ صُحْبَتِهِ ؛ فَإِنَّمَا مَثَلُ الْعَالِمِ مَثَلُ النَّخْلَةِ تَنْتَظِرُهَا مَتى يَسْقُطُ عَلَيْكَ مِنْهَا شَيْءٌ ، وَالْعَالِمُ أَعْظَمُ أَجْرا مِنَ الصَّائِمِ الْقَائِمِ ، الْغَازِي فِي سَبِيلِ اللّه ِ تبارك وتعالى».
قوله [١] : (أن لا تكثر عليه السؤال) حذرا عمّا يوجب الملال. (ولا تأخذ بثوبه) اجتنابا عن سوء الأدب. و «التحيّة»: الثناء. والمراد ب «الجلوس بين يديه»: الجلوس في مجلسه بحيث لا يحوجه إلى التفات كثير منه عند الخطاب. و ب «الخلف»: ما يقابله. «غمز» بالعين أو الحاجب، كضرب: أشار ، وباليد: نخس.
[١] في «ب» و «ج»: «هدية».