الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٢٠٩
عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ» [١] .
الحديث الثاني عشر
.روى في الكافي: وقال أبو عبداللّه الأشعري، عن بعض «يا هشام، إنّ اللّه تبارك وتعالى بشّر أهل العقل والفهم في كتابه فقال: «فَبَشِّرْ عِبَادِي الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُوْلَئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمْ اللّه ُ وَأُوْلَئِكَ هُمْ أُوْلُوا الْأَلْبَابِ» . يا هشام، إنّ اللّه تبارك وتعالى أكمل للناس الحجج بالعقول، ونصر النبيّين بالبيان، ودلّهم على ربوبيّته بالأدلّة، فقال: «وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ لَا إِلَهَ إِلَا هُوَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمُ إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِمَا يَنفَعُ النَّاسَ وَمَا أَنزَلَ اللّه ُ مِنْ السَّمَاءِ مِنْ مَاءٍ فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَبَثَّ فِيهَا مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ وَالسَّحَابِ الْمُسَخَّرِ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ لَايَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ» [٢] . يا هشام، قد جعل اللّه ذلك دليلاً على معرفته بأنّ لهم مدبّرا فقال: «وَسَخَّرَ لَكُمْ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومُ مُسَخَّرَاتٌ بِأَمْرِهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَايَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ» [٣] ، وقال: «هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ يُخْرِجُكُمْ طِفْلاً ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ ثُمَّ لِتَكُونُوا شُيُوخا وَمِنْكُمْ مَنْ يُتَوَفَّى مِنْ قَبْلُ وَلِتَبْلُغُوا أَجَلاً مُسَمّىً وَلَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ» [٤] ، وقال: «إنّ في اختلاف الليل والنهار وما أنزل اللّه من السماء من رزق فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ وَالسَّحَابِ الْمُسَخَّرِ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ لَايَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ» [٥] ، وقال: «يُحْىِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا
[١] الحاشية على اُصول الكافي، ص ٤٩؛ والآية في فاطر (٣٥): ٢٨.[٢] البقرة (٢): ١٦٣ ـ ١٦٤.[٣] النحل (١٦): ١٢.[٤] غافر (٤٠): ٦٧ .[٥] إشارة واقتباس من الآية ١٦٤ من سورة البقرة (٢)؛ والآية ٥ من هذه العبارة سورة الجاثية (٤٥). وفي الكافي المطبوع أورد بدل هذه العبارة الآية ٦٤ من البقرة (٢): «إنّ في خلق السموات والأرض واختلاف الليل والنهار والفلك التي تجري في البحر بما ينفع الناس و ما أنزل اللّه من السماء من ماءٍ فأحيابه الأرض بعد موتها وبثّ فيها من كلّ دابّة وتصريف الرياح والسّحاب المسخّر بين السماء والأرض لآيات لقوم يعقلون».