الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ١٣٣
و«الهجوع»: النوم قليلاً ، ويُقال: رجل هُجَعَةَ كَلُمَزَة للغافل الأحمق. (وانبساط من الجهل) أي بالدِّين ومعالمه، وانبساطه كناية عن غاية كثرته؛ فإنّ الدِّين القويم والصراط المستقيم لم يفقد معالمه قطّ، ولن يفقد من لدن آدم إلى آخر عمر الدنيا، ذلك تقدير العزيز العليم . كان إيمان آدم عليه السلام بربّ العالمين على ما عرّف به نفسه وبما أخبر به من المغيّبات من سؤال القبر، وواقعات عقبات البرزخ عقوباتها وسهولاتها والحشر الجسماني وسائر أحوال اليوم الآخر مع وصيّه هبة اللّه شيث عليه السلام ومِن بعده مع ابنه شَبّان، وهو ابن نَزْلة عالية حوراء التي أنزلها اللّه تعالى على آدم من الجنّة فزوّجها ابنه شَيثا ومن بعد شَبَّان مع الأوصياء بلا فصل بينهم إلى نوح عليه السلام كما في حديث مقاتل بن سليمان عن أبي عبداللّه عليه السلام ، ورواه الصدوق رحمه اللهأيضا في الفقيه في باب الوصيّة من لدن آدم عليه السلام [١] . وهكذا مع إبراهيم وموسى وعيسى عليهم السلام إلى خاتم الأنبياء وأفضلهم صلى الله عليه و آله مع أوصيائه الاثني عشر عليهم السلام : أبي الحسنين أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب، والمجتبى الحسن بن عليّ، وسيّد الشهداء الحسين بن عليّ، وزين العبّاد عليّ بن الحسين، وأبي جعفر باقر العلوم محمّد بن عليّ، وأبي عبداللّه الصادق جعفر بن محمّد، وأبي الحسن الأوّل الكاظم موسى بن جعفر، وأبي الحسن الثاني الرضا عليّ بن موسى، وأبي جعفر الثاني الجواد محمّد بن عليّ، وأبي الحسن الثالث الهادي العسكري عليّ بن محمّد، وأبي محمّد الخالص الزكيّ العسكري الحسن بن عليّ، وأبي القاسم المهدي المنتظر صاحب الزمان الحجّة بن الحسن صلوات اللّه عليهم أجمعين. وكما حقّ أنّ حقيقة الإيمان باللّه واليوم الآخر معا كما في نسق القرآن المجيد سلسلة واحدة نورانيّة ممتدّة من لدن آدم إلى فريقٍ في الجنّة قائمةٍ في كلّ عصر من أعصار الدنيا إلى حجّة معصوم عاقل عن اللّه تبارك وتعالى، كذلك ثابت أنّ
[١] في «الف»: «مضمود».[٢] الفقيه، ج ٤، ص ١٧٤ ـ ١٧٥، ح ٥٤٠٢.[٣] تقدّم تخريج حديث الافتراق قبيل هذا .[٤] فاطر (٣٥): ٤٣.[٥] العنكبوت (٢٩): ٢ و ٣.[٦] جواب «لمّا» في قوله قبل أسطر «فلما كان امتحان...».[٧] راجع: الاختصاص، ص ٦ ؛ رجال الكشّي، ص ١١، ح ٢٤.[٨] سبأ (٣٤): ٢٠.[٩] في «الف»: «حاض حيضة».[١٠] الاختصاص، ص ١٠؛ رجال الكشّي، ص ١١، ح ٢٤.[١١] إشارة إلى الحديث المرويّ في المناقب، ج ٣، ص ١٩٧؛ كشف اليقين، ص ٢٢٥؛ كشف الغمّة، ج ١، ص ٩٣؛ إرشاد القلوب، ج ٢، ص ٢٣٤. ولفظ الحديث على ما في المناقب : «حبّ عليّ بن أبي طالب حسنة لاتضرّ معها سيّئة، وبغضه سيّئة لاتنفع معها حسنة». وفي تفسير المنسوب إلى العسكري، ص ٣٠٥، ح ١٤٨ : «إنّ ولاية عليّ حسنة لايضرّ معها شيءٌ من السيّئات وإن جلّت و...». وهذا الحبّ ليس حبّا عاديّا، لأنّه لايستدعي عدم إضرار المعصية معه. قال الشيهد الثاني في رسالة العدالة، ص ٢٢٧ : «على تقدير صحّة الخبر مفتقر إلى التأويل، وأقرب التأويلات حمله على المحبّة الحقيقيّة الكاملة، وهي توجب عدم ملابسة شيء من الذنوب ألبتّة؛ لأنّ المحبّ الحقيقي يؤثر رضا المحبوب كيف كان. ولاشكّ أنّ رضا عليّ عليه السلام في ترك المحرّمات والقيام بالواجبات محبّة على الحقيقة تؤثر لأجله ذلك، فلا يفعل موجب النار فيدخل الجنّة، ومن خالف هوى محبوبه فمحبّة معلولة».[١٢] في «الف»: «وتنصّرهم».[١٣] اقتباس من الآية: ٨ ، الأنفال (٣٥) «وَمَا كَانَ صَلَاتُهُمْ عِندَ الْبَيْتِ إِلَا مُكَآءً وَتَصْدِيَةً» .[١٤] في «الف»: «منطقهما».[١٥] المائدة (٥): ٥٥.[١٦] النساء (٤): ٥٩.[١٧] الأحزاب (٣٣): ٣٣.[١٨] الحجر (١٥): ٩٤.[١٩] الطلاق (١٥): ١٠ و ١١.[٢٠] في «ب» و «ج»: «حثّهم».[٢١] في «ب» و «ج»: «منار».[٢٢] الصحاح، ج ٢، ص ٨٣٩ (نور).[٢٣] آل عمران (٣): ١٣٨.[٢٤] النحل (١٦): ٨٩.[٢٥] الأعراف (٧): ٥٢.[٢٦] في «الف»: «اثنين».[٢٧] الحاشية على اُصول الكافي، ص ٣٦.