الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ١٩٩
الحديث الرابع
.وروى في الكافي عن مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ ا «صَدِيقُ كُلِّ امْرِىً?عَقْلُهُ ، وَعَدُوُّهُ جَهْلُهُ» .
هديّة :
(عقله) أي ما عبد به الرحمن واكتسب به الجنان، وهو [١] نور تابع لنور عقل المعصوم العاقل عن اللّه ، كما أنّ جهله ظلمة تابعة لظلمة جهل إبليس رئيس أهل البدع والمقاييس. قال برهان الفضلاء سلّمه اللّه : المراد أنّ العاقل الآخذ عن العاقل عن اللّه لا يضرّه عداوة عدوٍّ، والجاهل وجوب طاعة مفترض الطاعة لا ينفعه صداقة أهل الجهل إيّاه. وقال السيّد الأجل النائيني رحمه الله: «صديق كلّ امرى ءٍ عقله»؛ لأنّ الصديق يحبّ للصديق الخير والنافع ويوصله إليهما، والعدوّ يريد للعدوّ الشرّ والضارّ [٢] ويوصله إليهما، والموصِل إلى الخير والنافع هو العقل، والموصل إلى الشرّ والضارّ هو الجهل، وهما يستقلّان بالإيصالين، ولا يستقلّ بهما غيرهما، إنّما من الغير المعاونة لا غير [٣] .
الحديث الخامس
.روى في الكافي عنه، عن أحمد، [٤] عن ابن فض «لَيْسَ أُولئِكَ مِمَّنْ عَاتَبَ اللّه ُ تَعَالى ، إِنَّمَا قَالَ اللّه ُ : « فَاعْتَبِرُواْ يَـأُوْلِى الْأَبْصَـرِ » » [٥] .
[١] في هامش «الف»: «وله».[٢] في «الف»: «المضارّ».[٣] الحاشية على اُصول الكافي، ص ٤٦.[٤] الحشر (٥٩): ٢.