الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٣٠١
.روى في الكافي عن عَلِيُّ [١] ، عَنْ مُوسَى ب إِعْجَابُ الْمَرْءِ بِنَفْسِهِ دَلِيلٌ عَلى ضَعْفِ عَقْلِهِ» .
هديّة :
«محارب» كمصاحب : أبو قبيلة . قد سبق قوله عليه السلام في الثاني عشر ببيانه : «ويرى الناسَ كلَّهم خيرا منه ، وأنّه شرّهم في نفسه وهو تمام الأمر». يعني ينبغي لكلّ أحد أن يظنّ أنّه لا ذلّ منه في مقام العبودية ، ولا أكثر تقصيرا منه في العبادة ، فبقدر عجب المرء وتكبّره ناقص عقله ، وضعيف إيمانه. قال برهان الفضلاء: المراد ب «إعجاب المرء بنفسه»: إدباره في مواضع الإقبال بالمعنى الذي ذكرناه في بيان الأوّل ، أو الأعمّ منه موافقا لما يجيء في السابع من باب استعمال العلم ، الباب الرابع عشر من قوله عليه السلام : «فإنّ العلم إذا كثر في قلب رجل لا يحتمله قدر الشيطان عليه». وقال السيّد الأجلّ النائيني رحمه الله: «الإعجاب» مصدر مبنيّ للمفعول اُضيف إلى المفعول ، أي كون المرء معجبا بنفسه. و«العُجب» : أن يظنّ الإنسان بنفسه منزلة لا يستحقّها ويصدّق نفسه في هذا الظنّ تصديقا ما، وذلك إنّما يحصل من قلّة التميّز والمعرفة وضعف العقل ، فهو دليل على ضعف عقله. [٢]
الحديث الثاني والثلاثون [٣]
.روى في الكافي وقال: أَبُو عَبْدِ اللّه ِ الْعَاص «لَا يُعْبَأُ بِأَهْلِ الدِّينِ مِمَّنْ لَا عَقْلَ لَهُ» . قُلْتُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، إِنَّ مِمَّنْ يَصِفُ هذَا الْأَمْرَ قَوْما لَا بَأْسَ بِهِمْ عِنْدَنَا، وَلَيْسَتْ لَهُمْ تِلْكَ الْعُقُولُ؟
[١] الحاشية على اُصول الكافي، ص ٨٦ .[٢] في «الف»: - «الحديث الثاني والثلاثون».