الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٥٦٦
.روى في الكافي عَنْ عَلِيّ [١] ، عَنْ أَبِيهِ عَرَفَ فَضْلَ مَا بَيْنَ النُّورَيْنِ ، وَصَفَاءَ أَحَدِهِمَا عَلَى الْاخَرِ» .
هديّة :
بيانه كنظيره، وهو الثامن عشر. (وصفاء أحدهما على الآخر) أي وفضل صفاء أحدهما على الآخر . و(أحمد بن عبداللّه العقيلي) هو أحمد النسّابة المحدّث بنصيبين [٢] . وروي عن أبي حنيفة أنّه قال : جئت إلى حجّام [بمنى] [٣] ليحلق رأسي، فقال لي : أدْنِ ميامنك، واستقبل القبلة، وسمّ اللّه تعالى. فتعلَّمت منه [ثلاث] [٤] خصال لم تكن عندي ، فقلت له : مملوكٌ أنتَ أم حرّ؟ فقال : مملوك ، قلت : لِمَنْ؟ قالُ : لجعفر بن محمّد الصادق عليه السلام ، قلت : أشاهد أم غائب؟ قال : شاهد ، فصرت إلى بابه فاستأذنت عليه فحجبني، وجاء قوم من أهل الكوفة فاستأذنوا فأذِنَ لهم فدخلت معهم، فلمّا صرت عنده قلت له : يا ابن رسول اللّه لو أرسلت إلى أهل الكوفة فنهيتهم أن يشتموا أصحاب محمّد صلى الله عليه و آله فإنّي تركت بها أكثر من عشرة آلاف يشتمونهم ، فقال : «لا يقبلون منّي » فقلت : ومَن لا يقبل منك وأنت ابن رسول اللّه ؟! فقال : «أنت أوّل من لا يقبل منّي، دخلتَ داري بغير إذني، وجلست [٥] بغير أمري، وتكلّمت بغير رأيي، وقد بلغني أنّك تقول بالقياس». قلت : نعم أقول ، قال : «ويحك يا نعمان، أوّل مَن قاس إبليس ـ لعنه اللّه ـ حين اُمر بالسجود لآدم عليه السلام فأبى وقال : «خَلَقْتَنِى مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُ مِن طِينٍ» [٦] أيّما أكبر يا نعمان، القتل أو الزناء؟». قلت : القتل ، قال : «فلِمَ جعل اللّه في القتل شاهدين، وفي الزاء أربعةً، أيَنْقاس لك هذا؟» قلت : لا ، قال : «فأيّما أكبر الصلاة أو الصيام؟» قلت : الصلاة ،
[١] «نصيبين» بالموحّدة بين ياءين : بلد بين الشام والعراق. مجمع البحرين، ج ٢، ص ١٧٤ (نصب).[٢] أضفناه من بحارالأنوار.[٣] كذا في المصادر، وفي النسخ «ستّ».[٤] في «الف»: «دخلت».[٥] الأعراف (٧) : ١٢؛ ص (٣٨) : ٧٦ .