الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٢٥٣
ذكره: «فَتَحَـسَّـسُوا مِنْ يُوسُفَ وَأَخِـيهِ وَلا تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ اللّهِ» [١] . ويمكن الفرق بتخصيص «الرجاء» بما يعطى بالاستحقاق ، و«الطمع» بما يتفضّل بدونه. وقال برهان الفضلاء: و«الواو» في «والرجاء» بمعنى «مع» للتأكيد الاتّصالي المفهوم من «الفاء» في «فكان». فالرجاء منصوب . وهو أوّل الخمسة والسبعين . ونظائره منصوبة معطوفة عليه ، فإنّا نجعل الخمسة والسبعين خمس طوائف ، وكلّ جند كذلك ، المقدّمة ، والقلب، والميمنة ، والميسرة ، والساقة . وكلّ طائفة خمسة عشر. (والتوكّل وضدّه الحرص) في كثير من النسخ المعتبرة ضبط بالصّاد المهملة ، كما ضبطه برهان الفضلاء. وقال السيّد الباقر: ثالث المعلّمين الشهير بداماد رحمه اللّه : إنّه الحرض ، بالضاد المعجمة والتحريك ، وهو الهمّ بالشيء ، والحزن له . والوجد عليه . و«الحرص» بالمهملة تصحيف ، وهو ضدّ القناعة. وفي جعله ضدّ التوكّل يلزم أن يكون جند الجهل أقلّ من خمسة وسبعين. [٢] وقال السيّد السند أمير حسن القائني رحمه اللّه : من يصحّف «الحرض» ضدّ «التوكّل» فيتوهّمه بالصّاد المهملة كما هو ضدّ القناعة، ولا يفرق بين «البلاء» ضدّ العافية و«البلاء» ضدّ السلامة ، فيتوهّهما بمعنى واحد، فيلزمه أن يكون جند الجهل ثلاثة وسبعين . والحقّ أنّ ضدّ «القناعة» : «الحرص» بالمهملة ، وضدّ «التوكّل» : «الحرض» بالمعجمة والتحريك ، أي الهمّ بالشيء ، والحزن له ، والوجد عليه ، وتفرّق البال في التوصّل إليه. رجل حرض : فاسد مريض ، والذي أذابه العشق في معنى محرض، أحرضه الحبّ : أفسده .
[١] يوسف (١٢) : ٨٧ .[٢] حكاه عنه في شرح المازندراني ، ج ١ ، ص ٢٢٤ .