الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٤٨٨
والدخول فيالشبهة وما لا يكون معلوم الثبوت ـ عقلاً أو شرعا، لا ابتداء ولا تأنّيا، [١] اعتقادا أو قولاً أو فعلاً ـ ضلال وهلاك. «وتركك حديثا لم تروه» أي لم تحمل على روايته. وكونه محمولاً على روايته عبارة عن كونه محفوظا مصحّحا عنده الحديث بحيث يكون له روايته ويجب [٢] عليه. والفعل مجهول من باب الإفعال أو التفعيل، [٣] أو معلوم من إحدى البابين. يقال : روّيته الشعرَ، أي حملته على روايته، وأرويته أيضا، أي لم تحمل من تروى له على روايته، ولم تصيّره بحيث يكون له أو يجب عليه روايته. ومناط الجوازِ في صور الجواز والوجوب في صوره كونه مأخوذا عن طريقه المعتبر الثابت بالأدلّة العقليّة والنقليّة، [٤] محفوظا لفظه أو معناه السالم عن التغيّر والتبدّل فيما هو المقصود إفادته. أو مجرّد، أي «تركك حديثا» ولم تكن راويا له على حاله فلا ترويه. «خيرٌ من روايتك حديثا لم تحصه» [خبر لقوله : «وتركك»] [٥] «ولم تحصه» صفة لقوله «حديثا» كقوله : «لم تروه» [لقوله : «حديثا» هناك] [٦] هناك . والمراد أنّ حالك ـ باعتبار تركك رواية حديثٍ غير ثابت بطريقه، أو حديثا لم تكن راويا له فلا ترويه ـ خيرٌ من حالك باعتبار روايتك حديثا لم تحصه. والإحصاء لغةً : العدّ، ولمّا كان عدّ الشيء يلزمه الاطّلاع على واحد واحد ممّا فيه، استعمل في الاطّلاع على جميع ما في شيء والإحاطة العلميّة التامّة بما فيه، وشاع ذلك الاستعمال. وإحصاء الحديث عبارة عن العلم بجميع أحواله متنا وسندا وانتهاءً إلى المأخذ الشرعي، فما لم يكن من الأحاديث معلوما له بأحواله ـ متنا؛ للاشتباه في ألفاظه ومعانيه في بقائه ومنسوخيّته، أو سندا حيث لا يعرف كيفيّة سنده، أو انتهاءً حيث
[١] في «ب، ج»: «ثانيا».[٢] في المصدر : «أو يجب».[٣] في المصدر قدّم قوله : «يقال : رويته ـ إلى ـ وأرويته أيضا» على قوله : «أو معلوم من إحدى البابين».[٤] في المصدر : «أو النقليّة».[٥] أضفناه من المصدر.[٦] أضفناه من المصدر.