الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ١٩٠
و(العقل) لغةً له معان، منها: الفهم؛ أي الإدراك البشري مطلقا. وشرعا: ما هو مناط التكاليف الشرعيّة، والثواب والعقاب. وفي عرف المعصومين عليهم السلام يُطلق على أشياء: فتارةً على المخلوق الأوّل من مخلوقات اللّه تبارك وتعالى، وهو نور نبيّنا سيّد المرسلين وخاتم النبيّين صلى الله عليه و آله . واُخرى على حالة ذلك النور ومعرفته. وكذا تارةً على نور آله المنشعب من نوره، وعلى نور شيعتهم المنشعب من نورهم، كنور سائر [١] الأنبياء والمرسلين وشيعتهم. واُخرى على حالة تلك الأنوار ومعرفتها. و(الجهل) ضدّه بمعانيه. وقد جرت عادة السلف بذكر قولهم: (أخبرنا)، ويذكرون أسامي أنفسهم، كأنّهم يريدون تعليم رواة أحاديثهم. و(أحمد بن محمّد) إمّا ابن عيسى، كما هو في الطريق إلى الحسن بن محبوب، أو ابن خالد، كما في طائفة من الأسانيد في الكافي. وهذا الحديث روته العامّة أيضا بطرق متعدّدة وألفاظ مختلفة. والمراد ب (العقل) فيه: نور النبيّ صلى الله عليه و آله المخلوق منه سائر العقول المتفاوتة، سواء قلنا بوحدة الخطاب أو تعدّده، وقد قال صلى الله عليه و آله : «أوّل ما خلق اللّه نوري». [٢] وفي حديث آخر: «روحي» [٣] . وفي حديث المفضّل عن الصادق عليه السلام : «إنّا خلقنا أنوارا، وخلقت شيعتنا من شعاع ذلك النور، فلذلك سمّيت شيعة، فإذا كان يوم القيامة التحقت السفلى بالعليا. [٤]
[١] في «ب» و «ج»: - «سائر».[٢] عوالي اللآلي، ج ٤، ص ٩٩، ح ١٤٠؛ الغدير، ج ٧، ص ٣٨؛ المواقف، ج ٢، ص ٦٨٦ .[٣] بحار الأنوار، ج ٥٤ ، ص ٣٠٩.[٤] بحار الأنوار، ج ٢٦، ص ٣٥٠، ح ٢٤.