الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٢٨٢
وقال السيّد الأجلّ النائيني رحمه الله: «الدّعامة» بكسر الدال : عماد البيت ، والخشب المنصوب للتعريش. والمراد أنّ قيام أمر الإنسان ونظام حاله بالعقل، فكلّ من لم يكن عاقلاً يكون ساقطا غير منتظم الأحوال. ويمكن أن يكون بالنظر إلى النوع ، فلولا العقل لما بقي النوع؛ لأنّ الغرض من إيجاد الإنسان المعرفة التي لا تحصل إلّا بالعقل، «والعقل» يحصل أو ينشأ «منه» الفطنة، والفهم ، والحفظ ، والعلم». وهذا إلى قوله: «فإذا كان تأييد عقله» كالدليل لسابقه؛ أي إذا كان تقوية عقله ـ أي الحالة التي للنفس باعتبار الاتّصال والارتباط بالجوهر المفارق المخلوق أوّلاً ـ من النّور؛ أي ذلك المخلوق الأوّل الذي ذكر سابقا أنّه خلقه من نوره، وذلك التأييد بكمال إشراقه عليها. ولعلّ المراد أنّه إذا كان عقله متقوّيا بذلك الإشراق ، كان جامعا لهذه الصفات بكماله [١] ولو لم يتعلّم، وإذا كان غير متأيّد به كان له بعضها أو بعض المراتب منها . ويبلغ بالتعلّم والاكتساب إلى الكمال المتيسّر له [٢] . انتهى. الأصوب في [٣] بيانه تعميم التأييد ؛ ليشمل تأييد الحجّة المعصوم المحصور عدده، وتأييد العاقل عن العاقل عن اللّه تبارك وتعالى.
الحديث الرابع والعشرون [٤]
.روى في الكافي عن عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ س «الْعَقْلُ دَلِيلُ الْمُؤْمِنِ» .
هديّة :
أي (العقل) المؤيّد من عند اللّه هادي المؤمن إلى معرفة الهادي عن اللّه إلى النجاة. قال برهان الفضلاء: يعني هاديه إلى اللّه والرسول صلى الله عليه و آله .
[١] في المصدر : «بكمالها» .[٢] الحاشية على اُصول الكافي، ص ٧٤ ـ ٧٥.[٣] في «الف»: «ما».[٤] في «الف»: - «الحديث الرابع والعشرون».