الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٤٧٧
وإزالة صورته كسرا وإزالةً يستعدّ به لأن يصير جزءا من المغتذي، ويترتّب عليه الغرض المطلوب منه، فيصير [١] جزءا صالحا من الأعضاء فيتقوّى به وينتفع به [٢] . و«الحطم» هو الكسر المؤدّي إلى الفساد، وخروج الشيء عن أن يترتّب عليه الغرض المطلوب منه . ولمّا ذكر عليه السلام حال هذا الصنف وفعله بيّن ما يترتّب على فعله بقوله : «فأعمى اللّه على هذا» أي من أجل فعله [٣] «خبره» بكسر الخاء المعجمة وسكون الباء الموحّدة؛ أي علمه، فلا يتميّز بين طريق الحقّ والباطل، ولا يختار الحقّ ولا يهتدي إليه، ولا يترتّب على علمه ما هو من آثار العلم وفوائده. و«قطع من آثار العلماء» وما يبقى بعدهم ويذكرون به في القرون الآتية «أثره» أي ما يبقى بعده من آثار علمه، فلا يذكر به . [٤] و«صاحب الفقه والعقل ذو كآبة وحزن وسهر» أي الذي يطلب العلم للفقه والعقل . وفيه إشارة إلى أنّ من يطلب العلم لأن يكون فقيها، وليكون آلة للعقل، مقوّيا له، كان له بحصوله ما أراده من الفقاهة وقوّة العقل . [٥] و«الكآبة» بفتح الكاف: إنكسار النفس من شدّة الحزن والهمّ. و«الحزن [٦] » : وجع القلب على فوات الفائت، أو عدم حصول متوقّع الحصول . و«التحنّك»: إدارة العمامة تحت الحنك ، أو المراد به هنا الانقياد والمتابعة . و«البرنس» بالباء الموحّدة المضمومة والرّاء المهملة الساكنة والنون المضمومة والسين المهملة: قلنسوة طويلة كان يلبسها النُسّاك [٧] في صدر الإسلام. كذا ذكره الجوهري [٨] .
[١] في المصدر: «فتصيّره».[٢] في «الف» والمصدر: - «به».[٣] في المصدر: + «هذا».[٤] هنا في المصدر إضافات لم ينقلها المصنّف(ره).[٥] بإضافة يسيرة في المصدر لم ينقلها المصنّف (ره).[٦] في المصدر: + «الهمّ و».[٧] في المصدر: + «والعبّاد».[٨] الصحاح، ج ٣، ص ٩٠٨ (برنس).