الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٣٤٨
في المجالس، ومعرفة حقّه، وأداء شكر نعمته، وغير ذلك من الحقوق. وكذا على البعض، أحدهما: الثاني على الأكثر، والثاني: كون «الواو» للحال بيانا للعلّة من (حملة العلم) أي بلا واسطة أو بواسطة . قال برهان الفضلاء سلّمه اللّه : يعني معلّم علم الدِّين المتعلّم منه متساويان في الثواب، إلّا أنّ للمعلّم حقّ النعمة على المتعلِّم، وهو غير الثواب الاُخرويّ. «وعلّموه إخوانكم» أي بلا زيادة ونقصان وتصرّف فيه تبعا للظنّ . وقال الفاضل الاسترآبادي رحمه الله : «فتعلّموا العلم من حملة العلم» يعني خذوا العلم من أصحاب العصمة بواسطة أو بدونها. «وعلّموا إخوانكم» من غير تصرّف فيه . [١] وقال السيّد الأجلّ النائيني رحمه الله : «له أجر مثل أجر المتعلّم وله الفضل عليه» ظاهر هذه العبارة مساواة أجر التعليم والتعلّم، لكن في الرعيّة حيث قال : «إنّ الّذي يعلّم العلم منكم». وباعتبار نفس التعليم والتعلّم المقيس أحدهما إلى الآخر. وللمعلّم اُجرة التعلّم [٢] أيضا مثل اُجرة تعليمه، وللمعلّم الفضل على المتعلّم؛ لأنّ المعطي والمفيض أعلى رتبةً وأكثر فضلاً من المعطى له والمفاض عليه . [٣]
الحديث الثالث [٤]
.روى في الكافي بإسناده عن البَرْقي، عن عليِّ بنِ «مَن علّم خيرا فَلَه مِثْلُ أجْرِ مَنْ عَمِلَ بِه». قلت : فَإنْ عَلَّمَه غَيْرَه
[١] الحاشية على اُصول الكافي ، ص ٩٣.[٢] في المصدر: «أجرا لتعلّم».[٣] الحاشية على اُصول الكافي ، ص ١٠٧.[٤] في «الف»: - «الحديث الثالث».