الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٤٢٤
كيف يصفّي نفسه ويرقّ قلبه ويطهّر باطنه؟! [١] انتهى.
الحديث الثالث
.روى في الكافي عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَحْمَدَ، {- «قَالَ رَسُولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله : مَنْ عَمِلَ عَلى غَيْرِ عِلْمٍ، كَانَ مَا يُفْسِدُ أَكْثَرَ مِمَّا يُصْلِحُ».
هديّة :
يعني من عمل بقصد العبادة وكان عمله بناءً على غير العلم بوجهه من الحجّة المعصوم كان ما يفسد من أمر الآخرة أكثر ممّا يصلح من أمر الدنيا بزهده وصلاحه في نظر عوامّ الناس، قال اللّه تعالى: «قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالاً * الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعا» [٢] . قال برهان الفضلاء سلّمه اللّه تعالى: «ما» في الموضعين موصولة، أو مصدريّة. و «أكثر» على التقديرين، إمّا بالمثلّثة أو بالمفردة، ومآل الكلّ واحد؛ فإنّ العابد بغير العلم بمسائل فروع الفقه أو مسائل اُصول الفقه إفساده ثواب الآخرة أكثر من إصلاحه معاش دنياه قصدا بالتزامه ظاهر الإسلام أن يحقن دمه، ويكرّم في نظر الناس، ويكسب الأموال بالموافقة مع أئمّة الضلال. وقال السيّد الأجلّ النائيني رحمه الله: «كان ما يفسد أكثر ممّا يصلح» أي كان الفساد في عمله الذي لم يكن من علم أكثر من الصلاح فيه، وكلّ ما كان الفساد فيه أكثر من الصلاح كان قبيحا غير مطلوب للحكيم. [٣] وقال السيّد السند أمير حسن القايني رحمه الله: يعني كان غلطه المفسد للعمل أكثر من صحيحه المصلح له.
[١] الوافي ، ج ١ ، ص ٢٠١.[٢] الكهف (١٨): ١٠٣ ـ ١٠٤.[٣] الحاشية على اُصول الكافي ، ص ١٤١.