الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٣٣٣
سلّمه اللّه : «والعلماء سادة» قال: يعني علماء الدِّين من الرعيّة منار؛ لئلّا يضلّوا عن الطريق، والعلماء من أهل البيت عليهم السلام سادة. وقال السيّد الأجلّ النائيني رحمه الله: «العلماء منار»، «المنار»: موضع النّور وعَلَم الطريق. والمراد به المهتدى به. {-١-}
الحديث السابع
.روى في الكافي عَنْ الفتى، [٢] عَنْ مُحَمَّدِ «لَا خَيْرَ فِيمَنْ لَا يَتَفَقَّهُ مِنْ أَصْحَابِنَا، يَا بَشِيرُ، إِنَّ الرَّجُلَ مِنْهُمْ إِذَا لَمْ يَسْتَغْنِ بِفِقْهِهِ، احْتَاجَ إِلَيْهِمْ، فَإِذَا احْتَاجَ إِلَيْهِمْ، أَدْخَلُوهُ فِي بَابِ ضَلَالَتِهِمْ وَهُوَ لَا يَعْلَمُ».
هديّة :
يعني من لا يتفقّه في الدِّين من أصحابنا مع التمكّن فكمَن لا خير فيه وفي عدادهم ، كما بيّن في بيان العاشر من الباب الثاني. وضمائر الجمع للمخالفين عدا الأوّل، وما أسهل إدخالهم غيرهم في باب ضلالتهم بمقالات الصوفيّة منهم كالبصري والثوري والشامي والرومي. قال برهان الفضلاء سلّمه اللّه تعالى: «احتاج إليهم» يعني إليهم وإلى كتبهم، فبخيالٍ منه أنّه يأخذ ما هو الحقّ فيها ويترك خلافه، يقع على التدريج فيما كان يفرّ منه وهو لا يشعر. ومنشأ الدخول في باب الضلالة تبعيّة الظنّ فيما يجري فيه وفي دليله الاختلاف بلا مكابرة. وقال السيّد الأجلّ النائيني رحمه الله: «إنّ الرجل منهم» أي من أصحابنا «إذا لم يستغن بفقهه» عن المراجعة إلى غيره في المسائل الضروريّة للعمل.
[١] الحاشية على اُصول الكافي ، ص ١٠٠.