الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ١٤٠
بِالْحَقِّ وبِهِ يَعْدِلُونَ . حُجَجُ اللّه ِ وَدُعَاتُهُ وَرُعَاتُهُ عَلى خَلْقِهِ، يَدِينُ بِهُداهُمْ [١] الْعِبَادُ ، وَتَسْتَهِلُّ بِنُورِهِمُ الْبِلَادُ . جَعَلَهُمُ اللّه ُ حَيَاةً لِلأَنَامِ ، وَمَصَابِيحَ لِلظَّلَامِ ، وَمَفَاتِيحَ لِلْكَلَامِ ، وَدَعَائِمَ لِلْاءِسْلَامِ. وَجَعَلَ نِظَامَ طَاعَتِهِ وَتَمَامَ فَرْضِهِ التَّسْلِيمَ لَهُمْ فِيمَا عُلِمَ ، وَالرَّدَّ إِلَيْهِمْ فِيمَا جُهِلَ، وَحَظَرَ عَلى غَيْرِهِمُ التَّهَجُّمَ عَلَى الْقَوْلِ عَلَى اللّه [٢] بِمَا يَجْهَلُونَ ، وَمَنَعَهُمْ جَحْدَ مَا لَا يَعْلَمُونَ ؛ لِمَا أَرَادَ اللّه [٣] ـ تَبَارَكَ وَتَعَالَى ـ مِنِ اسْتِنْقَاذِ مَنْ شَاءَ مِنْ خَلْقِهِ مِنْ مُلِمَّاتِ الظُّلَمِ ، وَمَغْشِيَّاتِ الْبُهَمِ . وَصَلَّى اللّه ُ عَلى مُحَمَّدٍ وَأَهْلِ بَيْتِهِ الْأَخْيَارِ الَّذِينَ أَذْهَبَ اللّه ُ عَنْهُمُ الرِّجْسَ وَطَهَّرَهُمْ تَطْهِيرا) .
الهديّة السادسة:
(واستكملت أيّامه) على ما لم يسمّ فاعله: توفّاه اللّه وقبضه للنسق المحتوم في الأوّلين والآخرين إلّا نادرا لوجوهٍ علمها اللّه ربّ العالمين، فلعلّ منها إظهار عموم القدرة للشاكّين. (مرضيّ عمله) وبرضائه صلى الله عليه و آله يرضى اللّه عن العاملين. (وافرٌ حظّه) ونصرته عليّه في دينه خيرٌ من عبادة الثقلين. [٤] (عظيم خطره) وهو أفضل الأنبياء والمرسلين، وسيّد الكائنات والعالمين، ومن تلامذة وصيّه الروح الأمين سيِّد الملائكة المقرّبين. و«خَطَرُ الرجل» ـ بالتحريك ـ : قدره، وشأنه، ومنزلته. (كتاب اللّه ووصيّه أمير المؤمنين وإمام المتّقين صلوات اللّه عليهم) ناظرٌ إلى حديث: «إنّي تارك فيكم الثقلين: كتاب اللّه وعترتي، لن يفترقا حتّى يردا عليَّ الحوض».
[١] في الكافي المطبوع: «بهَدْيِهِمْ».[٢] في الكافي المطبوع : - «على اللّه ».[٣] في الكافي المطبوع : - «اللّه ».[٤] إشارة إلى الخبر المرويّ في عوالي اللآلي، ج ٤، ص ٨٦ ، ح ١٠٢؛ إقبال الأعمال، ص ٤٨٥؛ بحار الأنوار، ج ٣٩، ص ١، ح ١.