الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٤٦٦
بالمماراة والجدال. «وقوسه» وما يرمي به عدوّه من بعيد «المداراة» وهو حسن الخُلق والملائمة [١] مع الخلق. «وجيشه» وما يقوى به من الأعوان والأنصار «محاورة العلماء» ومكالمتهم والمجاوبة معهم. «وماله» أي بضاعته التي يتّجر بها ويزيد بها ربحه «الأدب» وحسن التناول في التعليم والتعلّم والمعاشرة. «وذخيرته» أي ما يحرزه لوقت الحاجة «اجتناب الذنوب»؛ فإنّه إذا اجتنب لم يضعف وتبقى قوّته، بل يقوى يوما فيوما، فعند إرادة العدوّ وإزالته ينتفع به. «وزاده» وما به قوّته على سلوك الطريق «المعروف» من الأفعال. فبفعل المعروف يقوى على سلوك طريق النجاة. «وماؤه» وما يسكن به عطشه وحرقة فؤاده وحرارة كبده «الموادعة» والمصالحة. «ودليله» إلى النجاة «الهدى» أي ما يهتدي به من الطريقة المأخوذة من الكتب والرُّسل والأوصياء. «ورفيقه» وما يؤمن بمرافقته من قطع الطريق عليه «محبّة الأخيار» فإنّها تورث الاجتناب عن الشرّ واختيار الخير. [٢]
الحديث الثالث
.روى في الكافي عَنْ مُحَمَّدٍ ، عَنْ ابْنِ عِيسى، «قَالَ رَسُولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله : نِعْمَ وَزِيرُ الْاءِيمَانِ الْعِلْمُ، وَنِعْمَ وَزِيرُ الْعِلْمِ الْحِلْمُ، وَنِعْمَ وَزِيرُ الْحِلْمِ الرِّفْقُّ، وَنِعْمَ وَزِيرُ الرِّفْقِ الصبر». [٣]
[١] من المصدر: «المداينة».[٢] الحاشية على اُصول الكافي، ص ١٦٠ ـ ١٦٣.[٣] في الكافي المطبوع: «العِبْرَة».