الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٢٧٧
هديّة :
يعني حجّة اللّه على الإمام في معرفة الإمام إنّما هو النبيّ المبلّغ المصدّق بالمعجزات الظاهرة ، والآيات القاهرة ، والدلالات الباهرة . والحجّة بينهم وبين اللّه هو العقل القابل للمعرفة الفطريّة بشواهد الربوبيّة على ما بيّناه مرارا في شرح الخطبة وغيرها، ثمّ المعرفة [١] الدينيّة معرفة الحجّة بالدلالات ، وقبول قوله في كلّ ما جاء به من عند اللّه على ما ضبطه العقول، عقلاً عن العاقل عن اللّه ربّ العالمين، فامتازت الناجية من البضع والسبعين، فقول بعض المعاصرين في بيان هذا الحديث : إنّ الإيمان بالمعجزة دين اللئام ومنهج العوامّ ؛ وأهل البصيرة لا يقتفون إلّا بانشراح الصدور وبنور اليقين [٢] ، اقتباس من مقالات القدريّة المدّعين لحصول الكشف بالرياضة، وسلمان وأبو ذرّ وغيرهما من عظماء الدِّين أسلموا بالمعجزة . وانشراح الصدر من دون معجزة خاصّ من المدبّر الحكيم تعالى تدبيره عن الفسادات والسخافات ، وتقدّس تقديره عن السفسطة والخرافات. وقال برهان الفضلاء سلّمه اللّه تعالى : يعني حجّة اللّه على العباد ظاهرا النبيّ صلى الله عليه و آله لما أتى بمعجز القرآن ، والحجّة عليهم باطنا العقل الذي به يعرف من نزل عليه القرآن ، ومن هو الإمام الحقّ في [٣] كلّ زمان من الأزمان بمحكمات القرآن. وقال الفاضل الاسترآبادي رحمه الله: «حجّة اللّه على العباد النبيّ». هنا معنى واحد ، وقد عبّروا عنه عليهم السلام بعبارات ثلاث: الاُولى : أنّ للّه على الخلق حجّتين ظاهرة وباطنة. والثانية : الحجّة
[١] في «ب» و «ج»: «للمعرفة».[٢] الوافي ، ج ١ ، ص ١١٢ .[٣] في «الف»: «إلى».