الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٤٥٣
الباب السادس عشر : بَابُ لُزُومِ الْحُجَّةِ عَلَى الْعَالِمِ وَتَشْدِيدِ الْأَمْرِ عَلَيْهِ
وأحاديثه في الكافي أربعة:
الحديث الأوّل
.روى في الكافي عَنْ عَلِيٍّ [١] ، عَنْ أَبِيه «يَا حَفْصُ، يُغْفَرُ لِلْجَاهِلِ سَبْعُونَ ذَنْبا قَبْلَ أَنْ يُغْفَرَ لِلْعَالِمِ ذَنْبٌ وَاحِدٌ».
هديّة :
بيان العنوان: إنّ العالم الذي في عداد علماء الإسلام ليس له عذر إذا عصى ولا يسمع منه، وحاله في (لزوم الحجّة وتشديد الأمر عليه) أسوأ من الجاهل الذي في مقابله وإن كان عالما بحرمة ما فعل، أو وجوب ما ترك فضلاً عن الجاهل بهما، كما يشدّد على الصغير في تأديبه بأكثر ممّا في تأديب الأصغر، ولعلّ «السبعين» كناية عن الكثرة. قال برهان الفضلاء سلّمه اللّه : هذا باب بيان دوام احتجاج اللّه تعالى على العالم وبيان تشديده عليه، بمعنى أنّ العالم بالوعيد على فعل المعصية والوعد على تركها حاله بعصيانه أسوأ من حال من لم يعلم وعصى ولو علم أنّ ما فعل معصية. أو بمعنى أنّ العالم بمحكمات القرآن الناهية عن اتّباع الظنّ إذا ترك العمل بها فحاله أسوأ في القيامة من العامل بالظنّ؛ لجهله بها.