الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٢٤٠
وقال السيّد الأجلّ النائيني: «يجيب إذا سُئل» أي يكون قادرا على الجواب عمّا يُسئل ، والنطق عند عجز القوم عن الكلام، وَمُشِيرا بِالرَّأْيِ الَّذِي فيه صلاح القوم ، وعارفا بصلاحهم ، وآمرا به، فمن لم يكن فيه شيء من هذه الثلاث فهو أحمق، أي عديم الفهم ناقص التمييز بين الحسن والقبيح. ولعلّ «يجيب» ناظر إلى الفتاوى في النقليّات والشرعيّات . و«ينطق» إلى تحقيق المعارف والعقليّات . و«يشير» إلى معرفة التدابير والسياسات في العمليّات ، فمن جمع فيه الخصال الثلاث دلَّ على كمال عقله النظري والعملي، ومن لم يكن فيه شيء منها فهو ناقص العقل بقوّتيه [١] . انتهى. أي الحكمة النظريّة والعمليّة. (لَا يَجْلِسُ فِي صَدْرِ الْمَجْلِسِ) أي مسند الإمامة. قال برهان الفضلاء: غرضه عليه السلام من هذا الكلام بيان أنّ غرض أمير المؤمنين عليه السلام من العاقل في كلام السابق إنّما هو الإمام الحقّ ؛ دفعا لتوهّم العاقل بالمعنى الأعمّ. وقال السيّد النائيني رحمه الله: «لا يجلس في صدر المجلس إلّا رجل» كذا؛ لأنّ صدر المجلس مكان مَن يراجع الناس إليه لحوائجهم ، فيستحقّ أن يعظّموه ويوقّروه. واُصول الحاجات هذه الثلاثة؛ فمن لم يكن فيه شيء منها يوضع [٢] نفسه هذا الموضع فهو أحمق فاعل فعل الحمقى [٣] . انتهى. القاموس : هو أحمق : قليل العقل ، وقوم ونسوة حُماق وحُمُق بضمّتين ، وكسكرى وسكارى ، ويضمّ [٤] .
[١] الحاشية على اُصول الكافي، ص ٥٧ ـ ٥٨ . حكاه ملخّصا .[٢] في المصدر : «فوضع» مكان «يوضع» .[٣] الحاشية على اُصول الكافي، ص ٥٨ .[٤] القاموس المحيط ، ج ٣ ، ص ٢٢٣ (حمق) .