الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٦٣٥
من خالف سنّة محمّدٍ المضبوطة عنه صلى الله عليه و آله من أوصيائه بثقات شيعتهم عليهم السلام على التواتر . قال برهان الفضلاء سلّمه اللّه تعالى : يعني من خالف محكمات الكتاب ومحكمات السنّة فقد كفر . وقال السيّد الأجلّ النائيني رحمه الله : «من خالف كتاب اللّه وسنّة محمّد صلى الله عليه و آله » أي في الفُتيا، وأفتى بخلاف ما اُنزل في المحكم من الكتاب، أو ما أتى به النبيّ صلى الله عليه و آله عالما عامدا معتقدا لفتياه «فقد كفر» باللّه وبرسوله؛ لأنّ الاعتقاد باللّه ورسوله صلى الله عليه و آله لا يجامع الاعتقاد بخلاف ما اُنزل في الكتاب، وأتى به النبيّ صلى الله عليه و آله عالما بالمخالفة . {-١-}
الحديث السابع
.روى في الكافي عَنْ عَلِيّ ، عَنْ العبيدي [٢] «إِنَّ أَفْضَلَ الْأَعْمَالِ عِنْدَ اللّه ِ مَا عُمِلَ بِالسُّنَّةِ وَإِنْ قَلَّ» .
هديّة :
ردّ على المبتدعين في العبادات والرياضات. وما أكثر بدع الصوفيّة القدريّة لعنهم اللّه . قال برهان الفضلاء سلّمه اللّه تعالى : أي بوسيلة السنّة المقرّرة بمحكمات القرآن . وقال السيّد الأجلّ النائيني رحمه الله : «ما عمل بالسنّة» أي العمل بما جاء في السنّة النبويّة عالما بأنّه عمل بما جاء فيها لمجيئه فيها ، ويكون «ما» مصدريّة . أو ما عمل بالسنّة [فيه] ويكون المراد الأعمال التي عملت . [٣]
الحديث الثامن
.روى في الكافي عَنْ العِدَّة ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ «يَا وَيْحَكَ ، وَهَلْ رَأَيْتَ فَقِيها قَطُّ؟! إِنَّ الْفَقِيهَ ـ حَقَّ الْفَقِيهِ ـ الزَّاهِدُ فِي الدُّنْيَا ، الرَّاغِبُ فِي الْاخِرَةِ ، الْمُتَمَسِّكُ بِسُنَّةِ النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله » .
[١] الحاشية على اُصول الكافي، ص ٢٣٣.[٢] الحاشية على اُصول الكافي، ص ٢٣٣.